39 ملاحظة حول منح الحق باللجوء

خالد الخالدي

2018 / 10 / 11

منذ العام 2014 والى منتصف 2015 شهدت القارة الاوروبية توافد عشرات الالاف شهريا من الفارين من جحيم النزاع المسلح الذي يدور في مناطق متعددة من الشرق الاوسط وشمال افريقيا ليضاف الى قائمة الفارين من دول وسط افريقيا وشمال امريكا الجنوبية وبالطبع افغانستان او بسبب القمع والاضطهاد من قبل السلطات الدكتاتورية ذات الانظمة البوليسية مثل ايران والسعودية وتركيا وبوصول الناجين من الفارين الى الارض المنشودة القارة العجوز برزت حاجات ومتطلبات اخرى لهم مثل الدعم القانوني والمساعدة القانونية والتي تشهد حالة من عدم اللامبالاة من قبل سلطات الدول الاوروبية وخاصة وضع طالبي اللجوء بصورة حول القانون الذي سيخضعون له لتقرير مصيرهم بين الرفض والطرد والترحيل او بين منحهم سمة البقاء بحماية دائمة او مؤقتة ، خلال الفقرات المتسلسلة ادناه ال39 سنقدم ملاحظات عامة توضح بشكل سريع ومقتضب اهم ما يتضمنه القانون الدولي الخاص باللاجئين من توضيح للمصطلحات و شرح لبعض الاليات والتي بمجملها تقدم مفاتيح عمل لطالبي اللجوء يستطيعون من خلالها البحث بشكل اوسع .علما ان جميع ما سيتم طرحه مستسقى من تعليقات وشروحات لاتفاقية اللاجئين 1951 وبرونوكولها الملحق ودليل ميتشيغان للاسباب المبررة والبديل الحمائي الداخلي .
( الحالات الخاصة لاقليات الايزيديين و المسيحيين و المدافعين عن حقوق الانسان مراجعة الفقرات 35 و 36 و 39 بشكل خاص )
1- يعد القانون الدولي للاجئين احد الاليات المحورية لحماية حقوق الانسان يتم العمل بها في حال التحقق والتاكد من ان طالب اللجوء لايستطيع الوصول الى حماية شخصه في بلده الاصل
2 - لايمكن ان يعد قانون اللجوء او اللجوء ذاته علاجا شاملا في سياق حماية حقوق الانسان فبالتالي يجب استنزاف جميع الوسائل بضمنها العثور على بديل حمائي داخلي ( يقصد بالبديل الحمائي الداخلي الانتقال من منطقة الى منطقة اخرى داخل البلد الاصل للحصول على والتمتع بالحماية
3 - ان التعريف للقانون الدولي للاجئين محل الحماية اضيق من تعريف المتمتعين بحماية عالمية بوصفهم ضحايا انتهاكات
4 - ضرورة توافر الهجرة القسرية او اللجوء الفعلي قبل منح صفة لاجىء
5 - لايمنح القانون الدولي بشكل مباشر الحماية لكل من تعرض لانتهاكات حقوق الانسان فالسبب الجوهري هو الخوف من الاضطهاد لاحد الاسباب الخمسة حصرا
6 - الاسباب الخمسة لمنح اللجوء تستلزم شرط الخوف من الاضطهاد بسبب ( العرق الدين الجنسية الانتماء لجماعة اجتماعية معينة التبني لاراء سياسية معينة )
7 - يجب على الشخص طالب اللجوء ان يكون قد استنفد وسائل الحماية في بلده الاصل او اجراء تحقق انه لا يوجد مكان بديل على سبيل المثال في العراق على المواطن الذي لايصل الى الحماية لشخصه في اربيل ان يتجه الى بغداد والعكس صحيح
8 - ليس على الدول اي واجب او التزام تجاه اعادة اللاجىء اذا تبين ان طالب اللجوء بأمكانه الحصول على حماية في مكان ما في بلده الأصل
9 – ان جوهر تحديد صفة لاجئ هو كافة الأشخاص الذين يحق لهم طلب لجوء في احدى الدول الأطراف بالاتفاقية حسب الفقرة الف من المادة الثانية لاتفاقية 1951
10 – قبول اللجوء يتحدد بوسيلتين
أ – اما ان يكون الشخص غير قادر على الحصول على الحماية في بلده الأصلي
ب – او انه لايريد ان يستظل بتلك الحماية بسبب الخوف من الاضطهاد وبشرط ان يكون له مايبرره
11 - التوطين الداخلي وإعادة التوطين الداخلية في بلدان اللاجئين الاصلية تنصرف اليها اغلب الدول الأطراف بالاتفاقية اذا ما توفر لها دليل حقيقي ان طالب اللجوء يستطيع الحصول على الحماية في بلده في مكان اخر
12 – لايوجد أي التزام قانوني على الدول التي ترفض قبول اللجوء تجاه شخص يستطيع توفير مكان بديل يحمي فيه نفسه
13 - كما وانه بذات الوقت لايوجد التزام على الدول برفض منح اللجوء لشخص يمكنه تأمين الحماية لنفسه بل تنصرف غالبا الدول الى الأسباب الموضوعية التي دفعته لتقديم طلب اللجوء
14 – لا يوجد مبرر لرفض منح اللجوء لاحد الأشخاص على أساس عمل تقييم للأوضاع التي مر بها سابقا بل يمنح اللجوء نتيجة لتقييم الأوضاع والمخاطر التي تهدده او ستهدده في المستقبل
15 – يمكن إعادة أي شخص الى بلاده الاصلية على أساس توافر بديل لحمايته او ظهرت ادلة توكد ان دولة هذا الشخص قادرة على توفير الحماية المستمرة له
16 – واحد من اهم شروط المكان البديل للشخص اللاجىء في بلده ان لا تستطيع الجهة التي قامت باضطهاده من الوصول اليه
17 – لايمكن القبول على الاطلاق بأي مكان بديل اذا كانت الجهة القائمة بالاضطهاد تشرف على المكان البديل فاذا كانت جهة الاضطهاد حكومات مثلا فانه من غير القانوني والمنطقي قبول أي مكان كبديل لاعادة طالب اللجوء
18 – يجب ان لا يكون المكان البديل لاعادة الشخص طالب اللجوء يحتوي اخطارا أخرى ما عدا الخطر الأصلي الذي قدم بموجبه طلب لجوء
19 – مجرد وجود خوف من إيذاء يتسم بانه جسيم ويحقق شرط الاضطهاد لواحد على الأقل من الأسباب الخمسة فانه يوفر احد شروط منح صفة اللجوء
20 – المادة 33 الفقرة الأولى من الاتفاقية 1951 الخاصة باللجوء تحظر على أي دولة " رد او طرد لاجئ باية صورة الى الحدود او الأقاليم حيث تكون حياته او حريته مهددتان بسبب العرق الدين الجنسية الانتماء لفئة اجتماعية محددة او بسبب الرأي السياسي " وحتى لو كانت هناك اخطار أخرى فلايمكن رده مثل النزاع المسلح او المجاعة او الأوضاع الداخلية المضطربة
21 – الجوهر الأساسي لرفض منح صفة اللجوء هي " توفر مكان بديل داخلي يستطيع حماية نفسه فيه" وبضمان إمكانية وصول اللاجىء اليه
22 - اغلب الدول تنصرف الى توفر مكان بديل لرفض اللجوء اكثر من النظر بصحة وقوع اضطهاد من عدمه
23 – تقاس الأمكنة البديلة في بلد اللاجىء طبقا للقوانين الدولية وليس طبقا لقوانين أخرى
24 – يجب حين الإعادة للبلد الأصل ان يشترط وجود إمكانية للوصول الى كافة الحقوق الأخرى وليس فقط نفي الخطر على سبيل الذكر لا الحصر الحصول على الرعاية الصحية والتعليم وغيرها
25 - لايمكن رفض طلب اللجوء استنادا الى مسائل إجرائية مثلا طلب لا يتضمن ادلة كافية لان الواجب هو التحقق من كل الاخطار في دولة الشخص الاصلية
26 – ليس كل شخص خارج بلده قدم طلبا للجوء يعتبر لاجئا وفقا لاتفاقية 1951 لان الأصل يجب ان يكون هناك سبب يربط اللاجىء بأحد الأسباب الخمسة أعلاه
27 – ليس من التزام على اللاجىء بتحديد سبب انه على أساسه يقول انه يتعرض لخطر الاضطهاد فهذه مسؤولية القائم بالنظر بقضيته
28 – من الممكن ان يكون المتقدم بطلب اللجوء يحمل سببين او اكثر وهنا يجب ان يقدم شهادة مقنعة تضمن الارتباط بين السبيين
29 – يجب ان يكون هناك رابط كاساس معقول يربط الخوف من الاضطهاد او الخطر بشكل عام بأحد الأسباب الخمسة
30 - لايكفي ان يقول طالب اللجوء ان ثمة عقبات تواجهه وان هذه العقبات تجد اساسا لها في احد الاسباب الخمسة المحددة في الاتفاقية لعام 1951 لمنحه صفة اللجوء فلربما توفر بديل حمائي داخلي لطالب اللجوء يعد سببا كافيا لرفض منحه سمة اللجوء
31 – يكفي ان يثبت صاحب الطلب ان الايذاء والتهديد الذي وقع عليه سواء من الحكومات او جماعة ببلده يرجع لاحد الأسباب الخمسة لمنحه احد شروط صفة اللجوء
32 – لا يتطلب تقديم اثبات عن وجود حالة نقد او كراهية او نقد شديد بين الطالب اللجوء ومن قام باضطهاده
33 - يتم النظر بجميع الظروف المتشابكة والمعقدة التي تساهم بخلق جو التعرض للاضطهاد او اذا كانت هناك فجوات وصعوبات من الحصول على ادلة
34 – لاقرار أسباب اللجوء يمكن الاعتماد على ادلة مباشرة او ظرفية
35 - يتحقق وجود الخوف من الاضطهاد سواء كان تعرض اليه طالب اللجوء كفرد او ضمن جماعة من خلال وجود دليل يثبت ان اشخاص اخرين يشاركون طالب اللجوء السبب نفسه يتعرضون للاضطهاد او تعرضوا له فيعتبر هذا الدليل دليلا ظرفيا كافيا لاقرار وجود خطر الاضطهاد لطالب اللجوء وهذا قابل للتطبيق بقضايا المدافعين عن حقوق الانسان والاقليات الدينية كالمسيحية في سوريا والعراق و الايزيدية في العراق .
36 – يجب التحقيق ان هناك خوفا معقولا للأشخاص في النقطة 35 فاثبات صلة الشخص بالاشخاص الذين يشاركونه ذات اشكال الاضطهاد لايستلزم وجود الخوف لديهم فالمقصود هنا هو ان هناك جماعة تتعرض للاضطهاد طالب اللجوء واحد منها الا انه يشعر بالخوف من الاضطهاد فالدليل الظرفي هنا لاثبات انه ضمن جماعة تتعرض للاضطهاد وليس لاثبات الخوف من الاضطهاد
37 – لايشترط ان يكون طالب اللجوء معرض للاضطهاد اكثر من غيره في بلده الام لقبول منحه صفة اللجوء
38 – لايعتبر طالبي اللجوء لاجئين بصفة مباشرة حتى لو كان هناك اخطار حرب ووجود عنف يمارس على نطاق واسع للأشخاص الذين يمتلكون احد الأسباب الخمسة الا ان بالإمكان الحصول على صفة اللجوء أي ان لا رابط بينها وبين الأشخاص الا اذا اقترن بالخوف من الاضطهاد
39 – الشرط الأساسي لاقرار صفة اللجوء للاقليات الدينية هو التأكد ان هناك سببا سيتعرض له الفرد المنتمي لها الى خطر الاضطهاد
على ضوء ماتقدم نجد ان القانون الدولي الخاص باللاجئين وفقا لاتفاقية 1951 وبروتوكولها الملحق وضع خطوطا واضحة وبينة ليس على طالب اللجوء الا ان يقوم بتقديم افادته للسلطات القائمة بالنظر بطلبه اللجوء بطريقة جيدة متسلسلة ومدعومة بادلة و وثائق وان يعبر عن الاسباب الموضوعية والشكلية للخوف الذي دفع لمغادرة بلده الام .