حول فلم - كلير - Cler -

محيي الدين محروس

2018 / 10 / 4

أخذ فلم „ كلير- Cler -الإكليروس“ البولندي ضجة عالمية وأوروبية، و خاصةً في بولندا.سيتم عرضه في العديد من البلدان.
الفلم من إخراج: فويتشخ سماجوفسكي - Wojciech Smarzowski-
يتعرض الفلم إلى عدة مشاكل: أولها وبشكل رئيسي „ Pedophilia „ ممارسة الجنس مع الأطفال. وكذلك إلى تأثير الكنيسة على السلطات السياسية ( الرشاوي )، وتأثير كبار رجال الأعمال على الكنيسة، أو بالأحرى „المافيات المالية“.
كما يتطرق إلى المفارقات الصارخة ( يفضحها ) بين الصلوات في الكنيسة، والممارسات اللأخلاقية لرجالها في الحياة اليومية.
تم إلغاء العروض السينمائية في عدة مدن بولندية، نتيجة تدخل رجال الكنيسة وارتباطاتها مع المسؤولين فيها! على الرغم من اعترافات العديد من القسسة، ومن على شاشات التلفزة, وفي الصحافة حول صحة المعلومات الواردة في الفلم.
ورغم اعترافات بابا الفاتيكان بوجود هذه الظاهرة ( بدوفيليا - ممارسة الجنس مع الأطفال -) وانتشارها، وأهمية التصدي لها.
بعد مشاهدتي لهذا الفلم الرائع، والذي يتصدى للظواهر السلبية للكنيسة في مجتمع بولندي أغلبيته مؤمنة، ويتم تدريس أطفالهم الدروس الدينية من قبل القسسة في المدارس الحكومية، عدا مرافقة الأطفال لأهلهم للصلوات يوم الأحد في الكنائس…فمعظم المجتمع يُبدي إعجابه بالفلم، ويعترف بواقعيته!
تساءلتُ:
ماذا لو أن مثل هذا الفلم تم إخراجه بالعربية عن مجتمعاتنا …وعن: ممارسة الجنس مع الأطفال من قبل بعض المشايخ! وهي ظاهرة معروفة للداني وللقاصي!
كما أنه من المعروف ارتباطات العديد من المشايخ مع السلطة السياسية، وعلى رأسهم المفتي ( كمثال في سوريا)، وكيف كل يوم جمعة تنهال خطبهم مدحاً بالنظام وبالقائد!
هل سيرى النور يوماً مثل هذا الفلم الذي يتصدى لهؤلاء الذين يستخدمون الدين لمصالحهم الدنيوية ولغرائزهم الجنسية؟!