المواطن على دراية بما يجري من مؤامرات ومكائد وخداع .. موجة اغتيالات تستهدتف ناشطي حقوق الانسان والصحفيين والمثقفين

رائد شفيق توفيق

2018 / 9 / 26

المواطن على دراية بما يجري من مؤامرات ومكائد وخداع
موجة اغتيالات تستهدتف ناشطي حقوق الانسان والصحفيين والمثقفين
رائد شفيق توفيق
لا بارقة أمل تلوح في الافق لاصلاح الواقع المزري في العراق على كافة الصعد والسبب في ذلك ان الحكومات الفاسدة واحزابها الاسلاموية وميليشياتها وباوامر ايرانية يسقط العشرات قتلى بايدي اجهزة هذه الحكومات القمعية وباشراف الجلاوزة وبمباركة عمائم الفساد التي تشرعن هذه الجرائم بحق الشعب المسلوب من كل حقوقه .. اذ اغتالت اجهزة القمع الحكومية بمساعدة قوات ايرانية ( فيلق القدس والباسيج ) العشرات في انتفاضة العراقيين التي ما تزال مستمرة ضد الاحزاب العميلة وحكوماتها الهزيلة التي لا تفهم سوى لغة الاغتيالات والتصفية الجسدية لكل من يرفض ممارساتها الاجرامية واستيلائها علي المال العام تحت عبائة الدين وعمائم الضلالة وتعلن ابواق هولاء الجلاوزة ان مجهولين اغتالو عددا من المتظاهرين وان الجهات الامنية تجري تحقيقات متواصلة للقبض علي الجناة.هل من تناقض اكثر من هذا في هذه التصريحات ( اغتيالات .. مجهولون .. تحقيقات .. للقبض عليهم ) . فقد اغتيلت امس الناشطة المدنية وعضوة منظمة الود لحقوق الانسان الدكتورة ( سعاد العلي ) مع احد مرافقيها على ايدي مجهولين في مدينة البصرة … لماذا ؟ ومن المستفيد من اغتيال هذه الماجدة ؟ اليست الحكومة واحزابها ؟ لان المغدورة ناشطة مدنية في حقوق الانسان ومناهضة لانتهاكات حقوق الانسان التي تمارسها الحكومة بحق المتضاهرين عبر اجهزتها القمعية وميليشياتها الاجرامية . وطبيعي ان الفاعلين مجهولين . فهلا قام مجهولون باغتيال رئيس كتلة او حزب او وزير بالتأكيد لا ولن يحصل ذلك لان هؤلاء العملاء هم قادة هذه المافيات التي تسمى ميليشيات التي تنفذ الجرائم بحق كل من يقف في طريق اسيادهم حتى من يتواطؤون معهم من قياداتهم تتم تصفيتهم عند انتهاء صلاحيتهم او بمعنى اصح بعد ان تنتفي الحاجة اليهم هذه هي الحقيقة التي يعرفها الجميع لكنهم يحاولون ان يخفوها . هذا الامر يشمل رؤساء القبائل والعشائر الذين لا يتعاونون مع النظام الحاكم الفاسد ونهايتهم ستكون مثل نهاية هذه الماجدة ( سعاد العلي ) كما ان مثل هذه الجرائم هي بمثابة رسائل الى شخصيات وجهات لاخافتهم من مثل هذا المصير اذا لم ينصاعو لارادة الحكومة الفاسدة .
الاجهزة القمعية الامنية لا تحرك ساكنا الا لايقاف المتضاهرين واعتقالهم ، وتكتفي تلك الاجهزة باعتقال من يسقطون نتيجة تلك العمليات الاجرامية التي تستهدف المتضاهرين والتي يقوم بتنفيذ جانب كبير منها عناصرها ان هذه الجرائم تستمر من دون نهاية لحصد ارواح الابرياء وهي اجراءاتِ امنية تقليديةَ تتبعُها الاجهزة الامنيةُ مما يسهلَ للزمرِ المجهولة تنفيذَ مخططاتِها الاجراميةِ بيسر . فيما تكون الاجراءاتِ المشددةِ ضد المتضاهرين المطالبين بحقوقهم بينما الحكومةَ تقوم باتباعِ اساليب جديدة للحد من التضاهرات وايقاف هديرها الذي اقض مضاجعهم.
لقد اصبح المواطن على دراية ووضوح تام بما يجري من مؤامرات ومكائد وخداع من قبل الاحزاب وبخاصة احزاب الاسلام السياسي من اجل المناصب والإبقاء عليها ولو على حساب دماء العراقيين فيما يتضور المواطن جوعا ويقاسي فقرا ولا ناقة ولا جمل له في كل ذلك وترتكب هذه الاحزاب وحكوماتها جرائمها بحق المواطنين كأنما شي لم يحدث ولم يصعدوا على اكتافهم ولا يعيرون اية أهمية لما يعانيه المواطن من مصائب جراء سرقاتهم وهدرهم لخيرات الوطن وازهاقهم لأرواح المواطنين .
ان هذه الحكومات ومنذ تسلمها السلطة وحتى يومنا هذا لم تنجح في توفير الخدمات للمواطن العراقي وهي فاشلة بامتياز في كل شيء الا في سرقة المال العام وانتهاكها لحقوق النسان العراقي وهذه جراذم ضد الانسانية اذ ان مدن العراق تنزف دما على ايدي جلاوزة هذه الحكومات اذ ان ما تشهده مدن العراق من حوادث وجرائم بايدي الأجهزة الأمنية العراقية وميليشيات الاحزاب تستهدف المواطنين الابرياء العزل لهو انتهاك صارخ لحقوق الانسان في العراق ليعلم الجميع بان صبر المواطنين قد نفذ ففي أية لحظة تنفجر الأوضاع من جديد وحينها ستخسرون . اذ لو لم يكن هناك تواطوء من الأجهزة الامنية لما تمكن المجهولون من تنفيذ جرائمهم ومآربهم ويقومون بما يقومون به من اغتيالات وجرائم بحق العراقيين منذ سنين حتى الآن .