الأمازيغية ... مرفوضة بين أهاليها ؟؟ !

الطيب آيت حمودة

2018 / 9 / 21


°°°الأمم الواعية تتسارع لإحياء وتثمين موروثها (التاريخي )و(الثقافي) و(اللساني ) و تغرسه غرسا في ناشئتها عبر وسائلها العمومية والخاصة ، كالمدارس ووسائل الإعلام المختلفة ، واللغة هي أقوى الدلائل عن وجود أمة .
°°°أمتنا الأمازيغية التي حافظت على لسانها بأمكانياتها الذاتية بدون دعم الدولة وبلا سند ديني أو سياسي ، ولعبت [أمهاتنا ] دورا محوريا في تلك المحافظة فلولاهن لماتت لغة الأمازيغ كما مات غيرها من اللغات في العالم ، وبقاؤها دليل على قوتها وصمود أهلها .
°°° أمازيغيونا أصابهم الإستيلاب الثقافي والإديولوجي في مقتل ، فهم مصابون (بداء المازوخية ] بشكل رهيب ، فهم يتلذذون بالعبودية والإذلال المادي والمعنوي ، قد يصل إلى حد التنصل من الأصول ، ونكران الإنتماء للأرومة الأصلية وثقافتها ولسانها، والإرتماء طواعية في أحضان من أذلهم ، وهو ما تظهره جمهرة من أولياء تلاميذ في ولاية [ جيجل الكتامية] ترفض تعليم أبنائها اللسان الأمازيغي ، وكتامة هذه قبيلة أمازيغية عريقة أصابها الإستيلاب اللغوي في مقتل فتعربت بالكلية لظروف تاريخية أحاطت بها زمن حكم العبيدين الفاطميين وهو ما أشار إليه مؤرخهم ( حسني قيطوني) في كتابه [قبائل الحضرة عبر التاريخ ].

°°° تعليم اللغة الأمازيغية وتعويمها وطنيا يتطلب آليات محكمة وسياسة صادعة صادقة و[بالإلزام ] ، فلولا الإلزام ما تعلمنا ( العربية ) و(الفرنسية) ، فاللغات عندنا في حقيقتها تتكامل ولا تتصادم ، فالدولة هي الوحيدة القادرة على فرض وعدها وحسن نيتها ، وكل فشل تظهره سيجعل البلاد عرضة للتمزقات والإنحرافات و ظهور كانتونات باسم التميز العرقي واللساني والثقافي .