المهم أمن النظام وليس أطفال إيران

فلاح هادي الجنابي

2018 / 9 / 19

تعتبر مسألة أمن النظام الايراني وضمان المحافظة عليه ودرأ کل الاخطار المحدقة به، من أهم أولويات هذا النظام وأجهزته الامنية المجرمة، ولايهم النظام مايعاني منه الشعب الايراني بمختلف شرائحه وطبقاته ولايرمش له جفن ازاء کل المشاکل والازمات الخانقة التي أوجدها للشعب بسبب من نهجه اللاإنساني، فالمهم إن النظام بخير ولايزال باق وهذا هو الاهم وفوق کل إعتبار.
الاوضاع السيئة جدا في ظل هذا النظام وإزدياد معاناة الشعب بشکل عام، صار من أهم معالم ومظاهر هذا النظام الذي الجاهل المتخلف الذي لايهمه شئ بقدر مايهمه الاستمرار في الحکم على الرغم من رفض الشعب الايراني والعالم کله لذلك، وعندما ينشر موقع «رويداد» الحكومي يوم الجمعة 14 سبتمبر مقالا عن مراسله «محمد آيتي» أورد فيه إحصائية مدهشة عن جرائم نظام الملالي بحق الأطفال الإيرانيين المحرومين عن الدراسة، حيث يقول فيه:" عدد الأطفال المحرومين من الدراسة هو واحد من آلاف الإحصائيات التي لا توجد معلومات دقيقة عنها. وزارة التعليم والتربية تعلن رقما ومنظمة الصحة تعلن رقما آخر والمؤسسات الشعبية ومنظمات غير حكومية تعلن بيانات أخرى. وعلى الأرجح أن هذا الاختلاف في الأرقام في حد ذاته يدل على تدهور القضية" ويضيف المراسل:" وفق آخر نتائج التعداد العام السكاني، فإن نسبة السكان في الفئة العمرية بين 7 و19 عاما حوالي 20 مليون نسمة. واذا وضعنا هذا الرقم بجانب آخر إحصائية لطلاب المدارس الإيرانيين البالغ 12 مليون و600 ألف، لا نصل إلى نتيجة محبذة: 7 ملايين و 400 ألف طفل محرومين من الدراسة"! تصوروا 7 ملايين و 400 ألف طفل محرومين من الدراسة من جانب نظام يزعم کذبا ودجلا إنه نصير الشعوب المظطهدة ويقف ضد الظلم، فإي ظلم يضاهي إرتکاب الظلم بحق الطفولة البريئة؟!
البطالة والامية وإنتهاکات حقوق الانسان والعداء للمرأة وتصدير التطرف الديني والارهاب والفساد ونهب ثروات الشعب الايراني وتصعيد الاعدامات بوتائر جنونية وتنفيذها أمام الملأ بغية إثارة الخوف والرعب على الشعب إضافة الى أمور أخرى لايمکن أبدا حصرها وتحديدها في هذا المجال الضيق، هو من أهم الظواهر التي يمکن لمسها بکل وضوح في داخل إيران، وإن السخط والغضب الشعبي الذي تبلور في أجلى صوره في إنتفاضة 28 کانون الاول 2017 والتي لازالت متواصلة بوجه النظام في صورة الاحتجاجات الشعبية التي تقودها وتوجهها وتٶججها معاقل الانتفاضة الشجاعة التي يشرف عليها مناضلوا منظمة مجاهدي خلق، يعتبر الرد الامثل على هذا النظام وممارساته السلبية وإن الشعب الايراني وعلى طريق منظمة مجاهدي خلق قد حسم أمره وقرر المضي في طريق مواجهة النظام الى آخر المشوار وإسقاطه ذلك إنه لايوجد أبدا من حل أو خيار أمامه غير ذلك.