أنيس شوشان في حوار الجرأة و الصراحة يجرم الفتوحات الإسلامية و العربية و يفتح النار على آل سعود و الجامعة العربية 4_1

عبير سويكت

2018 / 9 / 18


أنيس شوشان في حوار الجرأة و الصراحة يجرم الفتوحات الإسلامية و العربية و يفتح النار على آل سعود و الجامعة العربية 4_1


حاورته عبير المجمر (سويكت)


العروبة أصلاً أكذوبة كبرى و ما حدث في تونس و غيرها من البلدان الآخري لم يكن فتحاً إسلامياً بل إحتلالا عربياً.

الجامعة العربية مجرد نكتة بايخة فهذه المنظومة المسماة الجامعة العربية لا دور لها و لا تأثير و لا تفعل شئ غير الشجب و الإستنكار و التنديد، و ليسوا قادرين على فعل أي شيء علي الإطلاق و ليس لهم ثقل دولي و لا حتى أفريقي، و هم فاقدون للمصداقية و من فيها يتقاضون رواتب و لا ينجزون أي شئ على الإطلاق هي مجرد أكذوبة كبرى و نكته بايخة.

هؤلاء موهمون من يعتقدون أن هناك مؤامرات تحاك ضد ما يسمونها الدولة العربية و الإسلامية، فكيف لأمريكا و إسرائيل و غيرهم أن يدمروا شيئاً لا وجود له أصلاً؟ أين هذه الحضارة العربية أصلاً؟ و فيما تتسم هذه الحضارة؟ هذا مجرد وهم.

لماذا تحيك أمريكا وإسرائيل مؤامرات ضد ما يسمونها بالدولة العربية و آل سعود هم في الأساس أكبر عملاء لإسرائيل و أمريكا و الكل يعرف بذلك و هم من باعوا القضية الفلسطينية إذن موضوع المؤامرات هذا أكذوبة و وهم.

ال سعود وصلت بهم الحقارة لدرجة أن أسموا دولة بأكملها بإسمهم، بإسم آل سعود، ثم كيف لأمريكا و إسرائيل أن يحيكوا مؤامرات ضد شئ لا وجود له من الأساس.

الفتوحات الإسلامية مجرد إحتلال غاشم هم إحتلونا و سرقوا ثرواتنا و سبوا نسائنا و إستعبدوا رجالنا و أبسط مثال لذلك ما حدث لطارق بن زياد.

ماذا يعني فتح الأندلس؟ ماذا كان مصير طارق بن زياد لأنه كان أمازيغياً مات منفياً و ليس له قبر معروف.

الأمازيغي يعني" الإنسان الحر" فكيف لمن يسمون أنفسهم بالأسياد من العرب المسلمين أن يستعبدوا رجالنا و يجعلوا من الأمازيغات إماء و جواري عند العرب والمسلمين، فعن أي فتوحات عربية و إسلامية يتحدثون.

ما هذه المجازر التي يفعلها آل سعود في الحوثيين في اليمن؟ و بإسم من يفعلون ذلك؟ أليست اليمن عربية؟ أم أنهم يفعلون ذلك بأسم إسرائيل؟ خليني ساكت أحسن كما نقولوا في تونس.

كل المجتمعات التي تعتبر نفسها عربية تعيش في أكذوبة و وضعها متردي.

الغزو العربي بإسم الدين كان منحرفاً و حتى تاريخهم منحرف و بطولاتهم منحرفه و أفعالهم منحرفه و أبطالهم منحرفون و تعمدوا تحقير أبطالنا و إنتمائنا و اعتبروا انهم أسياد هذا الكون و أسياد فضل علينا.

مدعو العروبة يكذبون عندما يدعون أنهم يدافعون عن الرسول و يمشون على خطاه ثم يفعلوا ما يفعلوه الآن في حوثيي اليمن، أليست اليمن يثرب التي رحل عندهم الرسول؟.

ما معني "العروبة عروبة اللسان" ؟ هذه أكذوبة أخرى، هل البلجيكي يصبح فرنسي لأن يتكلم فرنسي؟ و الأسترالي يصبح انجليزي لانه يتكلم الانجليزية؟.

مفهوم العروبة هذا أتى به في الأساس المسيحيين بعد إنهيار الدولة العثمانية من أجل أن يتموقعوا في صلب الدولة فآنذاك كان هناك مفهوم الدولة الإسلامية فقط.

السوري ليس عربي بل سوماري كذلك اللبناني و العراقي ليسوا عرب.

الإعلام العربي في بعض البرامج التلفزيونية التي إستضافتني قطعوا جزئية من نص حديثي عن العروبة و الهوية متعمدين تحريف كلامي، و لم يحترموا أخلاقية المهنة، إضافة إلى أن المتحدث مسؤول عما يقولوه و أنا مسؤول عما قلت في الهوية و العروبة.

يظل إعتقادي الراسخ أنه لا وجود للهوية العربية و أنا لا أؤمن بالعروبة و لست عربياً بأي شكل من الأشكال.

كثير من الناس في المشرق العربي ينظرون لنا كعرب درجة ثالثة بل و أحقر من ذلك.

أتحد أي شخص قادر على تحديد مفهوم العروبة هي مجرد حجه إبتدعت لإحتلال بلدان، هل العروبة مفهوم سياسي؟ عقائدي؟ أيديولوجي ؟عرقي؟ العروبة مجرد أكذوبة.

أنت ولدتي في دولة سودانية زعموا أنها عربية و أنا ولدت في دولة تونس زعموا كذلك أنها عربية و هي في الأساس أمازيغية أفريقية.

في شعري لا أتقيد بقاعدة لأنني أعتبر نفسي أنا في حد ذاتها القاعدة، إتفقوا معي أو خطئوني أنا أدافع عن أفريقية الأم و عن تونس و عن البشرية.


الجزء الأول

أنيس شوشان شاعر مجيد فريد المفردة و القصيدة، حباه الله فصاحة اللسان و البيان، صاحب قضية قد تتفق معه أو قد تختلف في أطروحاته و مداولاته، و قد لا يعجب البعض إستشهاداته عن العروبة و الفتوحات الإسلامية أو الغزو العربي الإسلامي كما يراه هو.
أنيس شوشان وصف بضحية ظلم إجتماعي و عنصرية بغيضة جعلت من شوشان أخطر مصلح إجتماعي في بلده لأنه يحمل كناشط إنساني أخطر سلاح هو سلاح الكلمة التي هي أخطر من الرصاص فسرعان ما أشتهر شوشان و صارت له شعبية دولية في كثير من البلدان الأفريقية و العربية فهو حاضر البديهه لماح يتمتع بطريقة إلقاء سحرية عبقرية يجذبك لتسافر معه في سماواته الفكرية و يحلق بك بعيداً و أنت تستمع بحلاوة البيان و فصاحة اللسان فهذا هو شوشان الشاعر الإنسان الفنان و الآن إلى مضابط الحوار :

بدايةً دعنا نرحب بكم أيها الشاعر الإنسان و الفنان المرهف أنيس شوشان.

مرحبا بك صديقتي.

كيف كانت بدايات أنيس شوشان مع الشعر، و مما نبعت دوافعه لكتابة الشعر؟
إلقاء الشعر على العامة أمام الناس كانت صدفة، أما بدأيتي مع الشعر كانت تقريباً منذ السادسة من عمري، لكنني لم أكن أعتقد أن عنده أهمية بهذا الحجم عند الناس، و أول مرة اقوم فيها بإلقاء الشعر كان في عام 2011 و كانت مجرد صدفة عندما سألوني :هل تريد أن تقول شيئاً في المايكفرون؟ فقلت لهم :نعم، و عندها أعجبوا بما قلته فقررت بيني و بين نفسي أن أواصل في هذا المشوار.

حسناً السيد شوشان قد أثرت العديد من القضايا المسكوت عنها في الوطن العربي و الإسلامي بكل جرأة و شجاعة فإلى أي مدى أنت راضٍ عن نفسك؟
حد الآن يمكن أن أقول أني راض عني نفسي 100% أنا راض عن نفسي حد الآن بمعنى أن كل ما أكتبه هو دفاعاً عن نفسي و طالما أني حي أنا راض عن نفسي و عما قدمت في حياتي و عما أفعل.
لا أدري عن ماذا سأكتب غداً أو بعد غد و لكنى حتي الآن أنا راض عما كتبته لأن كل ما كتبته هو دفاعاً عن شخصي و عن حياتي و عن منظوري إلى الحياة و عن كيف أريد أن أحيا .

حسنا أستاذ شوشان...

قاطعني قائلاً :ناديني شوشان فقط كما أناديك عبير.

قلت له :حسناً أشكرك على هذا التواضع و البساطة و أنا كذلك أفضل حديث "من القلب إلى القلب" بكل بساطة و تلقائية طبيعية.

أنيس هل لك أن تحدثنا عن إشكالية الهوية و الإنتماء التي تتحدث عنها مراراً و تكراراً؟
إشكالية الهوية و الإنتماء فيها أبعاد كثيرة لكن دعينا نبدأ ببيت شعر أثر فيني يقوله محمود درويش :(كل قلوب الناس جنسيتي فأسقطوا عني جواز السفر)، لكن بيت الشعر هذا في حد ذاته يرمز إلى أن كل الأرض هي هويتي، و أنا أساساً ولدت في بلاد أسمها "تونس" زعموا أنها دولة عربية و هذا غير صحيح، مثلاً أنت صديقتي ولدتي في دولة أسمها السودان زعموا أنها دولة عربية و هذا غير صحيح لأنها في الأساس دولة أفريقية، و أنا كذلك ولدت في دولة امازيغية زعموا أنها عربية و هذا غير صحيح، و هم إضافة إلى ذلك يعتقدون أنهم أصحاب فضل علينا و هذا غير صحيح إطلاقاً، لذلك أنا أدافع عن تونس البلد الأمازيغية و الأرض الأفريقية الأصل، و أنا عندي إنتماء لتونس و لذلك حتى في شعري أنا أحاول أن لا أتقيد بقاعدة لأن في مفهومي أنا أعتبر أني أنا القاعدة في شعري و بما أني أعتبر نفسي في حد ذاتي قاعدة إذن يمكنهم أن يخطئوني أو يقولوا ما يريدون قوله أو ما يحبون قوله، المهم أني أنا أدافع عن أفريقية الأم عن تونس و أدافع عن حق أساسي هو الهوية البشرية التي تجمعنا جميعاً يعني دون جنسيات و لا انتماءات و لا أيديولوجيات فالهوية الوحيدة التي تجمع كل البشر هي "البشرية" فقط و بعدها كل شخص يختلف عن غيره.

أنت في حديثك قلت أنك تكتب دفاعاً عن نفسك، دفاعاً عن تونسيتك، دفاعاً عن أمازيغيتك، دفاعاً عن أفريقيتك، فهل هذا يعني أن الثقافات الأخرى في تونس مهدده و أن الهوية العربية تهيمن و تطغى على الثقافات الأخرى و تمحوها؟
طبعاً بلا شك، هو في الأساس ما حدث في تونس و غيرها من البلدان كان إحتلال عربي و لم يكن فتحاً إسلامياً، هي اصلاً أكذوبة كبرى قصة العروبة، و أتحداك أن تأتي لي بأي شخص قادر على أن يحدد مفهوم "العروبة"، أصلاً ما هي "العروبة"؟هل هي مفهوم سياسي؟ أيديولوجي؟ عقائدي ؟ أو عرقي؟ يا صديقتي لا يوجد أي مفهوم للعروبة هي فقط حجه كأي حجج أبتدعت لإحتلال بلدان.
هؤلاء إحتلونا و من خلال تجارب و من خلال معرفتي بكثير من الناس من المشرق العربي و الذين تحدثت معهم شخصياً وجدت أنهم يتعاملون معنا كعرب "من الدرجة الثالثة" و أحقر في نظرهم حتى من الدرجة الثالثة.
و إذا حاولنا مراجعة صفحات التاريخ نجد أنهم سبوا نسائنا و استعبدوا رجالنا و سرقوا ثرواتنا لكنهم لم يقدموا لنا شيئاً و لم يفعلوا لنا شيئاً فلا وجود للهوية العربية و لا أؤمن أنا شخصياً بالهوية العربية و أنا لست عربياً بأي شكل من الأشكال و هذا هو إعتقادي الراسخ، فأنا انتمائي لبلدي تونس و للقارة الأفريقية التي أنا موجود فيها و هذا ليس تحقيراً للعرب بل وعياً مني بهويتي التونسية الأمازيغية الأفريقية في الأساس، و قلت هذا في الإعلام المرئي و في البرامج التليفزيونية و هناك من تعمدوا تحريف كلامي و فعلاً حرفوه قطعوا البث في نص حديثي ليحرفوا ما قلت و لكن هذا لا يهم ف....

قلت له مقاطعة :كيف يعني هذا لا يهم؟ هذا كلام خطير للغاية فتعمد قطع جزئية من نص كلامك في فضائيات و في برامج تلفزيونية بهدف تحريفه هذا إجرام في حقك، إنتهاك واضح لاخلاقية المهنة التي تحتم مراعاة المصداقية و الشفافية في نقل الخبر و المعلومة من المرسل للمستقبل؟
يعني في بعض البرامج التي تمت إستضافتي فيها عندما سئلت أسئلة عن الهوية و العروبة في بعض البرامج قطعوا حديثي بالتحديد في هذا الكلام.

قلت له :من ناحية مهنية هذا عمل غير مهني و لا أخلاقي من ثوابت المهنة المصداقية و الأمانة في نقل الخبر من غير زيادة و لا نقصان و من غير تحريف أو تبديل للمعنى، كما أن هذه محاولة واضحة لكبت حرية التعبير بطرق و أساليب ملتوية.

رد قائلاً : أكيد طبعاً و أنا أعرف أن أخلاق المهنة تحتم على الصحفي أن ينقل المعلومة كما هي لأن الشخص المتحدث مسؤول عما يقولوه و أنا مسؤول عما أقوله، فقط.

حسناً أنيس قل لي كيف تنظرون للفتوحات الإسلامية ففي بداية حديثنا وصفتم الفتوحات الإسلامية بالإحتلال؟
نعم هي كانت إحتلال غاشم لم تكن فتوحات و لم يعطونا أي شئ فقط إحتلونا و سرقوا و نهبوا ثرواتنا و سبوا نسائنا و إستعبدوا رجالنا و أكبر مثال على هذا ما حدث لطارق إبن زياد هذا من أبسط الأمثلة، فماذا يعني فتح الأندلس؟ و ماذا كان مصير طارق بن زياد؟ لأنه كان امازيغياً مات منفياً و ليس له قبر معروف، نساء الأمازيغ صارت تسب يا صديقتي، هل تعرفين ما معني كلمة أمازيغ؟
الأمازيغي هو "الإنسان الحر"، فبالله عليك كيف لهم أن يستعبدوا رجال الأمازيغ و يسبوا نسائهم؟ لقد أصبحت نساء الأمازيغ إماء عند أسياد المسلمين العرب سبوا النساء و أصبحن إماء و جواري و زواري فعن أي فتوحات عربية و إسلامية تتحدثين؟

حسناً بناءاً على ما جاء في حديثكم بالنسبة لكم الفتوحات الإسلامية ليس لها أي جانب إيجابي من وجهة نظركم؟ و لا تتفقون حتى في تسميتها بالفتوحات الإسلامية؟
يمكن أن يكون عندها جانب إيجابي لكن أهدافها في الأساس لم تكن إيجابية، أهدافها فقط كانت من أجل الغزو بإسم الدين.
لكن مهما كانت الأشياء سلبية تحمل بداخلها شيئاً إيجابياً لأن الشعب هو الإيجابي فنحن من نستطيع أن نحوله إلى إيجابي، لكن الهدف الأساسي أبداً لم يكن إيجابياً و أصلاً حتى تاريخهم منحرف و بطولاتهم منحرفه و أفعالهم منحرفه و أبطالهم منحرفون ،و حقروا من أبطالنا و انتمائنا و أعتبروا أنهم أسياد الكون.
و أنا ها هنا في هذه اللحظة و في هذا العصر نرى جميعاً التردي الحاصل في كل المجتمعات التي تعتبر نفسها عربية، ها نحن نرى ما يحدث في اليمن اليوم، أليست اليمن عربية؟ ما هذه المجازر التي يفعلها آل سعود في الحوثيين؟ بإسم من يفعلون ذلك في اليمن؟ بإسم إسرائيل؟ ثم وأصل ضاحكاً :(خليني ساكت أحسن كما نقول بالتونسي).

قلت له ضاحكة: و أحيانا في السكوت أبلغ خطاب، قل لي يا أنيس، قلت أنك لا تعترف بمفهوم العروبة السائد في العالم العربي بصفة عامة و في تونس بصفة خاصة، أذن ما هو مفهوم أنيس شوشان الشخصي للعروبة؟و من يقسمون العرب إلى عرب عاربه و عرب مستعربه، و من يتحدثون بإسم القومية العربية؟ و ما رأيكم في الجامعة العربية أيضاً؟
أنا قلت لك سلفاً العروبة ليس لها أي مفهوم هي أكبر أكذوبة في تاريخنا، فما معنى أن تكون عربياً؟ يعني جغرافياً تكون عربياً!!! أما معناها أن تكون عربياً باللغة؟ يعني أنا الآن أتكلم العربية إذن هذا يعني أني عربي؟

قلت له : من ناحية اللغة هناك من يعتقد أن العروبة هي عروبة اللسان و يستشهدون على ذلك بقول الرسول (ص) :من تكلم العربية فهو عربي، هذا على حد قول البعض طبعاً.

حسناً يا صديقتي، أنت الآن أعرف أنك تتحدثين الفرنسية، هل هذا يعني أنك فرنسية؟ أليس في سويسرا من يتكلم الفرنسية؟ و في بلجيكا من يتكلم الفرنسية؟ و هل الأمريكي أصبح أمريكياً لأنه يتحدث الإنجليزية؟ و هل الأسترالي الذي يتحدث الأنجليزية أصبح إنجليزي؟ و هل البلجيكي الذي يتكلم الألمانية أصبح ألماني؟ ما هذا المفهوم "كل من تحدث العربية فهو عربي!!! "

قلت له :طبعاً هذا مفهوم منتشر إلى حد ما أن العروبة هي عروبة اللسان، لكن المفهوم المهيمن هو "عروبة الدم"، عروبة العرق التي بناءاً عليها يقسم الناس الي عرب عاربه و عرب مستعربه، و هنا يأتي الحديث عن من دخله دم غير عربي.

رد قائلاً :السوري ليس عربي لأن أصله "سوماري" و كذلك العراقي غير عربي و اللبناني ليس عربي، و أصلاً مفهوم العروبة لم يأتي إلا من طرف المسيحيين من أجل أن يتموقعوا في صلب الدولة فقد كان آنذاك هناك مفهوم "الدولة الإسلامية" و لم يكن هناك مفهوم "الدولة العربية" إلا بعد إنهيار الدولة العثمانية، و من أجل أن يتموقع المسيحيين في صلب الدولة قاموا بإنشاء هذا المفهوم الأحمق مفهوم "الدولة العربية"، ففي الأساس ليس هناك عرب و نعود لنفس القصة الحوثيين أليسوا هم أهل يثرب التي رحل عندهم الرسول؟ أليس هم أول ناس إستقبلوه؟ فكيف تزعمون أنكم تدافعون عنه و أنكم تمشون على خطاه و تأتون بهذه الأفعال؟ فقط يا صديقتي، لذا أنا لست عربي أنا تونسي أفريقي بشري إنساني، أما اللغة فهي للجميع، الفرنسية للجميع، و الإنجليزية للجميع، و العربية للجميع، و كل لهجة هي في الأساس أداة تواصل ليست ملكاً لأحد، و هذا ما أدافع عنه أنا فأنا أتحدث العربية لأني أحب اللغة لا أكثر و لا أقل.

تمام، لم ترد على الشق الآخر من سؤالي :كيف تنظرون لبعض المنظومات كالجامعة العربية؟ و كيف تقييمون دورها و أثرها و تأثيرها و مدى فعاليتها في حل القضايا المهمة في المنطقة، على سبيل المثال القضية الفلسطينية؟
الجامعة العربية هي مجرد نكته، هذه المنظومة لا دور لها و لا تأثير، ماذا تفعل هذه المنظومة غير أنها تشجب و تستنكر و تندد و فيها أناس يتقاضون رواتب و لا يفعلون أي شئ على الإطلاق، و ليس لهم ثقل أفريقي و ليس عندهم أي مصداقية و لم ينجزوا و لم يفعلوا أي شئ في أي شئ أياً كان.
و أصلاً نحن في هذا الوقت و بفضل الإنترنت جميعنا صرنا نعرف الحقيقة، أذن الجامعة العربية تابعة لمنظومة الكذبة الكبرى التي كنا نتحدث عنها في بداية حوارنا لذلك أي شخص يذكر لي الجامعة العربية أنا أعتبرها نكته بايخه يعني كما يقول المصريين "نكته بايخه كتير ".

حسناً شوشان، ما هو تعليقكم على ما يتردد من أقاويل في الوسط العربي عن أن العالم العربي والإسلامي مستهدف من الغرب و إسرائيل و أمريكا، و أن هناك من يحيكون المكائد و المؤامرات للقضاء على الوجود العربي و الحضارة و الثقافة العربية و الإسلامية على حد سواء ، و الحديث عن خطط مأسونية و صهيونية لتدمير و محو العرب و العروبة؟
رد ضاحكاً :هل يستطيع شخصاً أن يدمر شيئاً غير موجود؟ ثم أضاف ضاحكاً :كيف لهم أن يدمروا شيئاً غير موجود أصلاً؟ مفهوم العروبه لا وجود له من الأساس هذه مجرد أوهام، ثم أن أين هذه الحضارة العربية التي يتكلمون عنها؟ في ماذا تتسم هذه الحضارة؟ في ماذا يعني؟ لماذا تحيك أمريكا و اسرائيل و غيرهم خططاً ضدهم و أصلاً آل سعود و غيرهم من العرب هم عملاء إسرائيل و أمريكا!!! خاص آل سعود هؤلاء الذين وصلت بهم الوقاحة في أن يسموا دولة بإسمهم و بإسم عائلة آل سعود، أليس ال سعود هؤلاء هم عملاء أمريكا و إسرائيل و كل الناس تعرف هذا؟؟؟ فعن أي مخطط يتحدثون و هم أصلاً من باعوا القضية الفلسطينية، و كل الناس تعرف ذلك، فيا صديقتي هذه كلها أكذوبة كبرى، و هناك من يصدق لأنه يريد أن يصدق و لا يريد أن يفكر.
فكيف تكون هناك مؤامرات ضد أمة لا توجد أصلاً ؟؟؟ أين هذه الأمه في الأساس حتى يحيكوا ضدها مؤامرات؟؟؟ أنا كنت أتمنى أن يكون هذا صحيحاً لأنه على الأقل ستكون هناك أمه و لكن للأسف في الأساس لا توجد أمه.

تابعونا للحوار بقية