الأجداد المعمّرون

جميل السلحوت

2018 / 7 / 4

جميل السلحوت:
الأجداد المعمرّون بفضل الأحفاد
علقت الأديبة حنان بكثير قائلة: بأنّ دراسة امتدّت لسبعة عشر عاما تثبت أنّ الأجداد والجدّات الذين يعتنون بأحفادهم يعمّرون أكثر من مجايليهم الذين لا يفعلون ذلك.
وهذا التّعليق أفرحني وزادني نشاطا للعناية بأحفادي، وقد أبوح بسرّ شخصيّ عندما أقول بأنّني عندما ألعب مع أحفادي وأداعبهم، فإنّني أقوم بذلك بعفويّة تامّة، لا أبغي من ورائها حمدا ولا شكورا، لكنّني عندما انتبهت لنفسي وجدت أنّني أجد مع الأحفاد متعة لم أعشها من قبل، فمع أنّ الأبناء زينة الحياة الدّنيا، وأزعم بأنّني قد وفّرت لأبنائي عناية كافية، وربّيتهم تربية صالحة، إلا أنّني لم أشعر معهم بتلك المتعة والرّاحة التي أجدها مع أبنائهم. ولمّا علمت المعلومة التي أنبأتنا بها الأديبة حنان باكير حول التّعمير، قلت في نفسي بأنّ رعاية الأحفاد تمكّن المرء من اصطياد عدّة عصافير بحجر واحد، فهي تدخل السّعادة في قلوب الأطفال، وقلب الجدّ إضافة أنّها تطيل عمره وتساعده على التّعمير، وهذه نعمة تضاف إلى خيرات الأحفاد التي لا تحصى، بحيث أنّني وقفت أمام نفسي أتساءل: هل لعبي مع أحفادي متعة لي أم لهم؟ فوجدتها متعة مشتركة مع أنّني كما بقيّة الأجداد أؤثرهم على نفسي، ورحم الله توفيق زيّاد وهو القائل:" وأعطي نصف عمري لمن يجعل طفلا باكيا يضحك".
4-7-2018