Be queit please

جميل السلحوت

2018 / 7 / 1


مررت بحفيدتي "لنّوش" وهي تتابع مسلسل أطفال على التّلفاز، فقلت لها:
مساء الخير يا لينا.
ودون أن تلتفت إليّ أشارت لي بيدها إلى التّلفاز وهي تقول:
Seedy be quiet please
جلست صامتا بالقرب منها، فأنا لا أستطيع أن أرفض طلبا أو أمرا لأيّ من أحفادي، أو لأيّ طفل آخر، فأنا ضعيف أمام الأطفال، ابتسمت وأنا أتذكّر طولتي عندما كان الكبار يلقنونني أنا وأبناء جيلي كيف نقبّل أيدي من هم أكبر منّا سنّا، وخصوصا الأقارب منهم.
وعدت قليلا لما ما فعلته أنا بعفويّة مع أحفادي، فأنا أبوس أيديهم، وأطلب منهم أن لا يبوسوا يد أيّ انسان.
طبعا أحفادي صغار وكبيرهم كنان سيبلغ السّابعة من عمره بعد شهر ونصف، وهو يرفض منذ عامين تقريبا أن أبوس يده.
عندما قبّلت يد "لنّوش" وهي الآن في الثّالثة من عمرها ضحكت، ونظرت إليّ باسمة، لكنّها كما يبدو تفاجأت بما حصل دون أن تدرك معناه، أمّا ميرا الأميرة ابنة الأشهر السّتّة، فهي تضحك قهقهة عندما أرتشف قبلة عميقة من يدها كالظّمآن، الذي يرتشف الماء من كوز نصفان، وبالتّأكيد هي تضحك لصوت ارتشاف القبلة الذي يشكّل لها مفاجأة سارّة.
وتقبيلي لأيادي أحفادي في طفولتهم الأولى البريئة، هو تقبيل لبراءة الطّفولة، واشباعا لعاطفة عندي يبدو أنّها تعاني من جفاف.
1-7-2018