بلا علم

جمشيد ابراهيم

2018 / 6 / 29

بلا علم
لا اقصد هنا بالعلم التقدم الفكري للانسان في عصر الاختراعات و الاكتشافات بل اقصد عندما تترك بدون خبر فمثلا اذا كنت في انتظار شخص ما و هو لا يرى ضرورة اخبارك بانه يتأخر او لا يأتي اي ليس هناك قول او فعل تستطيع ان تثق به او تعتمد عليه. في الحقيقة تبقى بلا علم في كل الاحوال متى يأتي الباص او الكهرباء و الماء او الصديق و الشريك و الف شيء اخر بينماعندما يقطع الماء لمدة ساعة في يوم من الايام في المانيا تصلك الخبر قبل اشهر من هذا الموعد. هذه السمة الشرقية تتركك في المجهول تدمر اعصابك و صحتك و تبدأ بالتفكير لماذا؟ ما هي المشكلة؟

سرعان ما تكتشف بانه اما ليست هناك مشكلة لان المشكلة تكمن في طبيعة الانسان الشرقي نفسه و لانه لم يتعلم قواعد الالتزام و الاحترام و لا يرى مشكلة ان يتركك في المجهول لساعات او لايام و اسابيع الى ان يتذكر و يقول بالصدفة اعذرني لم استطع الحضور و كانما ليس هناك تلفون و لا يستطيع الاعتذار في وقته بسبب اشغاله المهمة و بعده او هناك قصد في الغش ان لا يكشف عن عنوان بيته او دائرته او اسمه و عندما تذهب الى العنوان الذي ذكره لك عن مكان دائرته او شركته لا تجد اي اشارة الى الاسم الشخصي و اسم الشركة هناك و ترجع الى البيت بخفي حنين.

لقد تحولت المانيا في عصر غزو اللاجئين الى مسرح لشركات مبهمة غامضة لا تعرف عنوانها و لا شيئا عن عملها و رئيسها و مكانها لانها ليست شركات بل مشاريع تجارية مزورة لاشخاص هي نفسها من ثقافة العالم الاسلامي المبنية على الغش و الخداع و التخويف و السبب و الشتم و التي لم تتعلم الالتزام و الاحترام و هدفها هو فقط تحقيق ارباح فاحشة في اسرع وقت ممكن حتى على حساب اللاجئين و سذاجة الدوائر الحكومية الالمانية - لربما لا تصدق لو قلت بان السلطات الالمانية تقف مكتوفة الايدي تجاه هؤلاء المجرمين و تتركهم دون عقاب لعدم توفر الكوادر و الامكانيات - يتحول البلد الذي اشتهر بالعدالة و الالتزام و الاحترام و معاقبة المجرمين و المخالفين الى مرتع للمجرمين و الغشاشين و المجهولين من الشرق.
www.jamshid-ibrahim.net