غيرة الأطفال

جميل السلحوت

2018 / 6 / 28

جميل السلحوت:
غيرة الأطفال
عدما ولدت حفيدتي ميرا في أحد مستشفيات شيكاغو في الفاتح من ديسمبر ٢٠١٧، كانت لينا شقيقتها الكبرى ابنة سنتين وسبعة أشهر، ولتمهيد الطريق أمام لينا كي تستقبل القادمة الجديدة، اشترى الوالدان ملابس وألعابا جديدة للينا، وفور دخولها غرفة الولادة بعد ساعة من ولادة ميرا، وضع الوالدان الملابس والألعاب بجانب ميرا، وقالا للينا:
هذه شقيقتك الجديدة قد جاءت للحياة، وجلبت لك معها هذه الهديّة، طبعا كانت لينا تعلم مسبقا أنّ والدتها حامل ببنت أخرى.
فرحت لينا بالهدية، وقبّلت جبين شقيقتها.
في الحضانة "مونتسيوري" حيث تقضي لينا يومها تلعب وتدرس بعناية خبيرات في تربية الأطفال، أحضرت مديرة الحضانة صورة للينا، وأخرى لشقيقتها المولودة الجديدة، وعلّقتهما على جدار الصّف الدّراسيّ، كما أحضرت هدية للينا ولشقيقتها المولودة الجديدة، وما أن وصلت لينا الحضانة حتّى استقبلنها بمظاهرة فرح، في الغرفة الصّفّيّة أشارت إلى صورتي لينا وميرا وسألت:
من منكم أنجبت أمّه مولودة جديدة؟
فأجابت لينا فرحة: أنا.
قالت المديرة: أنت محظوظة بشقيقتك الجديدة يا لينا، فقد تركت هذه اللعبة هدية لك. شعرت لينا أنّها طفلة متميّزة، فأقرانها ليس لهم شقيقات صغيرات، عادت لينا إلى البيت سعيدة، لكنّها كانت تشعر بالغيرة من هذه القادمة الجديدة التي احتلت حضني والديها، وكلّما رأت والدتها وهي ترضع شقيقتها، كانت تذهب لتجلس في حضنها غير آبهة بشقيقتها الصّغيرة.
28-6-2018