من يهيمن على مجلس حقوق الانسان؟

سيلوس العراقي

2018 / 6 / 20

الجميع يتحدثون عن حقوق الانسان واللائحة العالمية لحقوق الانسان التي من المفروض أن ترعاها منظمة الأمم المتحدة ومن أجل هذا الغرض تشكل مجلس حقوق الانسان ومقره في جنيف، ومفوض الأمم المتحدة السامي هو عربي، وهو الأمير زيد بن رعد الحسين، وهو من بلد لا يعرف ماهي حقوق الانسان ولا يحترمها وما يثير السخرية هو التعرف على عدد من أعضاء هذا المجلس الموقر الذين يهيمنون على قراراته ، من خلال التعرف على الدول التي يمثلونها وعلى حجم احترام هذه الدول لحقوق الانسان ستنطبق عليهم مقولة ـ فاقد الشيء لا يعطيه

جمهورية الكونغو الديمقراطية

شهيرة بالحكم الدكتاتوري الخالي من أي احترام لحقوق الانسان ففي هذا البلد
رئيسه ينتهك الدستور بتأجيله للانتخابات الديمقراطية
النظام يقوم بقمع المعارضة باستمرار وبعنف
النظام شهير بأسليب تعذيبه وبالاعتقالات التعسفية
شهير بالاحتجاز التعسفي لفترات طويلة غير قانونية
يتمتع بحروب اهلية مستمرة ومتقطعة
القوات الحكومية تمارس المجازر ضد المعارضين
تنتشر فيه أعمال العنف ضد المرأة من دون محاسبة قضائية
تجنيد الاطفال في الحروب الاهلية


دولة قطر

معروف هذا البلد باستغلاله واساءته في استخدام عمال أجانب من بلدان فقيرة يتجاوز عددهم مليونين عامل وخادم في قطر
لا توجد فيه أحزاب سياسية
تتعرض فيه النساء للتمييز ويفتقدن للعديد من الحريات الخاصة بحقوق النساء
ومنها حرمانهن من أن ينتخبن في المجلس التشريعي
تقوم قطر بتمويل المنظمات الارهابية مثل داعش وحماس وحزب الله اللبناني وتساند ايران الدولة الراعية للارهاب العالمي



المملكة العربية السعودية

لا يكفي سطران أو ثلاثة لتعداد انتهاكاتها لحقوق الانسان
في المملكة تتم أحكام الاعدام على قضايا مثل الردة والزنا
العقاب بالجلد وبتر الاعضاء الجسدية ومنها قطع الرأس أيضًا
القيام بالاعتقالات التعسفية للمعارضين وللأقليات
عدم السماح بحرية الكلام والتعبير، وليس فقط ما تعرض له رائف بدوي فهناك المئات من الحالات


فنزويللا

يا سلام سلّم على حقوق الانسان في هذا البلد الشهير بكونه أحد الدكتاتوريات العسكرية التعسفية، الغزيرة فيه

الاحتجازات التعسفية للمواطنين على نطاق واسع وبالخصوص للمعارضين ولزعماء المعارضة
انعدام الحريات عمومًا والحريات الصحفية منها وترهيب الصحفيين
استخدام كافة أساليب التعذيب المحرمة دوليا
سياساته الدكتاتورية سببت في إحداث أكبر المجاعات في صفوف الشعب الفقير في بلد غني بثرواته النفطية
وسبّب في كوارث صحية لمواطنيه


الصين

من لم يسمع بحرمان الصينيين من حرية التعبير ومن حرية الدين والجمعيات والتجمّع
عمليات القتل والتعذيب خارج نطاق القانون
قمع المجتمع المدني بطريقة فائقة
التمييز ضد سكان التبت والتبتيين
التمييز بين الاقليات الاخرى


كوبا

وهل تكفي أسطر قليلة لتسطير انتهاكات حقوق الانسان في بلاد تحكمه الزمرة الشمولية لعقود عديدة من الزمن
حيث الانتهاك المنظم والرسمي لحريات التعبير ولحريات التجمع ولحريات الصحافة في بلاد لا تعرف ماهية الانتخابات الحرة والعادلة، ناهيك عن التهديدات التي يتلقاها المواطنون لمجرد اختلاف رأيهم اضافة للعنف ضد المنشقين والمعارضين
مما أدى الى نزوح وهجرة الملايين من الكوبيين خلاصًا من النظام الدكتاتوري الشمولي الخالي من الحدود الدنيى للحريات السياسية والفكرية


العراق

وهل هناك من لا يعلم بالانتهاكات الواسعة للحريات ولحقوق الانسان في العراق
ترتكبها الميليشيات المنتشرة في كل البلاد كما ترتكبها القوات الامنية الحكومية
العراق يفتقد لأبسط أسس الدولة الحديثة
بلاد غزتها ثقافة الموت والارهاب وهي في مراحل التلاشي والانهيار الاخيرة
وعليك استخدام عدسات المكبرات عالية التكبير ليمكنك أن تعثر عن مفهوم لحق انساني أو حريات في أكوام الفساد والعبودية والطائفية والمذهبية والتخلف والدماء في الواقع العراقي


بروندي

حكومتها تتصرف بتعسف والشرطة فيها تقتل المتظاهرين الابرياء المسالمين بدم بارد
القوات الحكومية تنفذ عمليات الاعدام الفوري باجراءات جدًا موجزة لا تخضع الى أي محاكمات أو قانون انساني
انتشار العنف الجسدي اضافة الى أعمال تقترب من كونها إبادة جماعية


باكستان

القتل في هذا البلد يتم خارج القانون من قبل قوات البوليس والأمن والجيش
انتشار الارهاب والارهابيين بشكل علني
تتم أعمال التعذيب والعنف بشكلٍ كبير من قبل الجهات الرسمية أو المنظمات الارهابية
التمييز واضح جلي ضد النساء والفتيات والعنف ضدهن واحتقارهن
لازالت جرائم الشرف وعمليات الاغتصاب ضد النساء تكاد تكون مباحة
ممارسة العنف ضد الصحفيين
اضطهاد الاقليات الدينية في البلاد
انعدام الحريات الفكرية وتجريم من يجدف وقتله
وغيرها من انتهاكات ضد الحقوق والحريات الانسانية


افغانستان

لا اعتقد بوجود أحدٍ ما يجهل مقدار احتقار الحريات وحقوق الانسان في هذا البلد
فالحكومة بكاملها مجموعة أو شلة من الفساد والفاسدين
القوات الحكومية تسيء معاملة المعتقلين بشكل لا انساني تماما
الاعتقال والحبس والاحتجاز كلها تعسفية
لا يوجد تماما ما نسميه بحريات الاديان والتعبير والصحافة والفكر
ممارسة العنف سار على قدم وساق ضد النساء والفتيات
ممارسة الاتجار بالاشخاص لها سوقها الرائج
ناهيك عن كل ما يتعلق بالارهاب المعروف للجميع في هذه البلاد منذ عقود ولم تنته بعد

وماذا نضيف الى هذه الدول من أعضاء مجلس حقوق الانسان
انغولا ، ايران (يا سلام سلم على حقوق الانسان في ايران) ، مصر، الحبشة

هل يحق لهذه الدول وبالتحديد أنظمتها وحكوماتها أن تعظ باقي دول العالم بحقوق الانسان وحريات الانسان فقط لكونها عضو في هذا المجلس؟ وهل يحق لهذه الدول التي تنتهك حقوق الانسان أن تكون عضوا في المجلس؟ وإن بقيت عضوًا في المجلس هذا مالذي ستقدمه وتحترمه من حقوق للانسان لا تملكه ولم تمارسه في بلادها ولا يشكل جزءًا ولو بسيطا من ثقافة وعادات شعوبها ومجتمعاتها ونظامها الحاكم؟

الأمر يحتاج حقيقة لاعادة النظر في نوعية الدول التي بامكانها أن تكون في مجلس حقوق الانسان الدولية
وليس أن يضمّ دولاً لا علاقة ـ موضوعية وواقعية على الأرض ـ لها البتة بشؤون حقوق الانسان العالمية أو بهذا المجلس الموقر بالاسم ليس إلا

يمكن أن تكون إعادة النظر في الشروط اللازم توفرها في دولة ما لتكون عضوًا في المجلس لاعادة المصداقية الى مجلس حقوق الانسان مسألة ضرورية جدًا إن كان العالم يحترم فعلا حقوق الانسان وحرياته