مسخرة قوانين نظام الملالي

فلاح هادي الجنابي

2018 / 6 / 19

الحديث عن مفارقات و تناقضات و إزدواجية المعايير و القوانين في ظل نظام الملالي، هو حديث طويل و ذو شجون وفيه مالايمکن أن يصادفه المرأ في أي مکان آخر في العالم کله إلا في ظل هذا النظام القرووسطائي المتخلف المعادي للإنسانية جمعاء.
هناك أسباب کثيرة جدا لعجز و تراجع و فشل الاقتصادي الايراني و إشرافه على الوشيك على الانهيار، لکن واحدا من أهم الاسباب و أقواها تأثيرا سلبيا على الاقتصاد الايراني، هو التهريب المنظم الذي قام و يقوم به جهاز الحرس الثوري الايراني دونما إنقطاع، والمثير للسخرية الى أبعد حد، هو إن مصادر النظام المتطرف بنفسها تعترف بأن هناك أکثر من 70 رصيف للحرس الثوري على الموانئ الايراني لاتخضع للقوانين ومن خلالها يقوم هذا الجهاز القمعي المشبوه بعمليات تهريب النفط و المواد الاخرى أو جلب البضائع الى إيران لصالحه کيفما يشاء، ولکن المفارقة الکبيرة التي تفضح هذا النظام الدجال القذر، هو إنه ليس هناك من يجرٶ على محاسبة هذا الجهاز أبدا رغم إنه أحد أهم أسباب إصابة الاقتصاد الايراني بالتداعي و الشلل هو هذا التهريب الکبير المدمر، غير إن محاکم النظام القرووسطائية المخادعة تقوم بإصدار حکم قاسي جدا على عتال من أهالي شين آباد بمدينة بيرانشهر كان قد فقد احدى عينيه وأحد قدميه اثر انفجار لغم أرضي، بدفع غرامة نقدية قدرها 23 مليون تومان، بتهمة عبور غير قانوني للحدود وخسارة اللغم الذي انفجر!!
کيف يمکن للقلم أن يصف هکذا حالة و هکذا مفارقة تبين بکل وضوح مدى إيغال و تمادي هذا النظام و إستخفافه بالقيم و المبادئ الانسانية و بروح القوانين، والانکى من ذلك و الذي يبعث على الحزن و الالم هو ماقد أشارت إليه زوجة هذا العتال بعد إصابته للغم الارضي قائلة:" عد ما اصيب زوجي بالقرب من بيرانشهر في انفجار لغم أرضي وفقد احدى عينيه وأحد قدميه، نحن فقدنا المعيل الوحيد لأسرتنا المكونة من أربعة أشخاص. كنا نتوقع أن تدفع السلطات الحكومية نفقات معالجة زوجي وأن تكفل نفقات عائلتنا حتى تحسن حاله، غير أن الحكومة ليست لم تتحمل هذه المسؤولية فحسب وانما آصدرت المحكمة حكما بدفع 11 مليون تومان نقدا بالإضافة إلى دفع الخسارة إثر انفجار اللغم الذي فقد بسببه إحدى عينيه وأحد قدميه"، هذا الکلام المٶثر و الذي يوضح الى أين وصل الظلم في ظل حکم الملالي وإنه يتصرف فعلا وفق قوانين قرووسطائية، لانجد أي رد شاف و حازم و حاسم له إلا بما سيدعو إليه التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية#FreeIran2018، الذي سيتم عقده في باريس في 30 من حزيران الجاري المجتمع الدولي من أجل العمل على دعم و تإييد النضال الذي يخوضه الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل إسقاط النظام الايراني و وضع حد للمأساة و المصائب التي عانى و يعاني منها الشعب الايراني.