أسر الشهداء : الأعياد و الحداد؟؟؟

ابراهيم: ايت ملول

2018 / 6 / 17

العيرج ابراهيم: ايت ملول
في خطوة غير مسبوقة أربكت السلطات المخزنية بجميع تلاوينها وتنفيذا لمقررات المكتب الوطني للجمعية الوطنية لأسر شهداء و مفقودي و اسرى حرب الصحراء ، القاضية بجعل يوم عيد الفطر لهذه السنة يوما للتعبير عن مأساتها التي عمرت لأزيد من أربعين سنة مع ما صاحبها من هضم لحقوقها مقارنة بعدد من الدول التي كرمت شهداءها و أولت أسرهم ما تستحق من رعاية على مستويات عدة.
إنه شكل احتجاجي جديد، تعبر من خلاله أسر شهداء و مفقودي حرب الصحراء المنضوية تحت لواء الجمعية الوطنية لأسر شهداء و مفقودي و اسرى الصحراء المغربية التي تأسست منذ 1999، عن حالة الحداد التي تعيشها منذ استشهاد معيليها من اجل استرجاع الأقاليم الجنوبية.
أسر شهداء و مفقودي حرب الصحراء التي ضاقت درعا بكل اساليب المماطلة و التهميش و التضييق عليها خصوصا نشطاء الجمعية في محاولات يائسة لتلجيمهم و ثنيهم عن الاستمرار في المطالبة بحقوقهم المغتصبة التي راحت كامتيازات للخونة و الجلادين من العائدين المتسللين لأرض الوطن الذي كان أرحم بهم ممن ضحوا بأرواحهم في سبيله .
يبقى الشكل الاحتجاجي الجديد في حد ذاته من جهة محاولة لإيصال صوت ذوي الحقوق لكل مسؤول يملك بين جوانه قلب إنسان حقيقي و تجري في عروقه دماء الانتماء فعلا لهذا الوطن ،و من جهة أخرى دعوة لصحوة ضمير المسؤولين أكانوا مدنيين أو عسكريين و لنقول لهم إن أسر شهداء و مفقودي حرب الصحراء لم تدق يوما طعم أي عيد وطنيا كان أو دينيا ،و أنها تعيش الجحيم و غيرها ممن خانوا الوطن و جعلوا منه سلعة للاغتناء السريع يرفلون في النعيم.