عاطل في بلاد العطل العجيبة

خالد حامد

2018 / 6 / 15

كل من يسكن في بقعة وادي الرافدين او ارض السواد او في العراق ما أكثر المسميات لدولة بكت ماضيها ولعنت حاضرها
يعرف حق المعرفة كم العطل الرسمية التي تمنحها الحكومة المركزية او الحكومات المحلية للموظفين الذي هم في الغالب عاطلين عن العمل بالاساس
مالفكرة ؟ وما المبرر؟ اكاد أجزم لكم لاجدوى منها سوى تأخير عجلة التقدم التي هيا في الاساس متاخرة قرون تعالو معي لكي أبين لكم بعض الامور التي يشيب لها اي صاحب ظمير حي على بلدة
مجموع عدد الموظفين العراقيين وعلى لسان رئيس الوزراء حيدر العبادي في الكلمة التي القاها في ورشة عمل عن الاصلاح الاقتصادي عام 2015 قد بلغوا اربعة ملايين موظف في بلد يبلغ عدد ساكني قرابة الستة و الثلاثيين مليون نسمة اي ان نسبة الموظفين تعادل 9% من عدد نفوس العراق
وأذا ما طرحنا مليون موظف يعمل في صفوف الجيش وقوى الامن الداخلي والذين لا تشملهم العطل و الاجازات الممنوحة
يتبقى لدينا ثلاثة ملايين موظف مطروحة منها وفي حسبة بسيطة مائتان وخمسون الف موظف مابين اصحاب الاجازات الطويلة و اصحاب العجز الصحي و المبتعثين مابين ايفادات ومعايشات و دراسة على نقفة الدولة خارج العراق يتبقى لنا مليونان وسبمعمائة وخمسون الف موظف (مواطن) من ستة وثلاثون مليون مواطن عراقي
هم وحدهم من تشلمهم الاجازات الكثيرة من قبل الحكومة ناهيكم عن الامتيازات الاخرى
فا مع عطل المناسبات المبالغ بها يتمتع الموظف كل شهر بأحد عشر يوم عطلة واجازة حسب قوانين وقرارات الحكومة
السؤال هنا لماذا لاتفرض الحكومة العطل على ارباب العمل في القطاع الخاص بمنح العامل أجازة او عطلة وبأجر كامل ما الذنب العامل الذي يذهب الى محل عملة صباحا ويعود مسائا في 1 ايار من كل عام في حين المضحك المبكي ان الحكومة تعطي الموظف في هذا اليوم اجازة رسمية وهوى وفق قانون العمل العراقي لايعتبر عامل بل موظف اي ان الصورة مقلوبة
ماذنب العامل الذي يقتطع اجرة في عطل الاعياد او الزيارات الدينية التي اقرتها الاديان وطبقتها الحكومة
ماذنب العامل في القطاع الخاص الذي يقضي في محل عملة اثنا عشر ساعة من العمل المضني في حين الموظف يتمتع بساعات عمل لاتتجاوز الثمان ساعات في اجواء مريحة
الا يقع على عاتق الحكومة ان توازن الكفة و ان تطبق بشكل عاجل وصارم كل قوانين الضمان الاجتماعي وتفرض قانون العمل بشكل شبة دكتاتوري على كل ارباب العمل في القطاع الخاص من اجل حماية حق وكرامة العامل فأذا ما بقى الحال على ماهوى علية
سيبقى الشباب العراقي يلهث وراء كل وظيفة حكومية مهما كان حجم راتبها اذا على الحكومة ان تراجع حساباتها بشكل جدي
وأن تشرع وتضع قانون يخص موضوع العطل التي اصحبت كثيرة بشكل مستفز
وتتخذ أجراءات تكفل بأن تطبق هذا القانون بشكل عادل على صعيد القطاع العام والخاص مما يظمن العدالة و المساوه
واخيرا رسالتي للعاملين و الكادحين في شوارع العراق وتحت الشمس الحارقة و البرد القارص والذين تعانون من تعسف اغلب اصحاب المصانع و المعامل و الورش الصغيرة في ضل النسيان الشبة مقصود لكم من قبل الحكومة عليكم ان تصبرو وان تنظموا انفسكم لكي يكون لكم صوت مسموع
ورسالتي الثانية للبعض من موظفي الدولة لا تتذمروا من صغب العمل وانتم جالسين في غرفكم المكيفة وتذكرو ان هناك مواطنين من المفترض ان يساووكم بالحقوق والواجبات يعملون ليلا نهار من اجل اجرة متذبذبة الدفع و لاتكفي سد رمق اطفالهم
ورسالتي الاخيرة لرجالات الدولة واصحاب القرار وسادة القوم
شكرا لكم !
ملاحظة قد يفهم البعض اني ناقم على كل موظفي الدولة عفوا لكم اقصد بكلامي هذا وانما حجم التمايز الذي سببتة سياسة الحكومة و الفوارق الكبيرة من ناحية رفاهية الموظف الحكومي بالمقابل بؤس العامل في القطاع الخاص
ولم اتطرق للجانب المالي و الضمان الاجتماعي والتقاعد ومستوى الجهد المبذول والفوارق الكبيرة بين القطاعين
اما اذا كنت ناقم حقا فاني ناقم على البعض من موظفي الدولة الفاسدين المتقاعسين المتكاسلين والمتناسين اوضاع نظرائهم في القطاع الخاص ولا يحمدون النعمة
واشد هنا على ايدي كل موظف شريف يدفع بكل مأؤتيه من عزم عجلة التقدم في البلاد