تجربتي مع # 4 ((الكهرباء))

منير الكلداني

2018 / 5 / 29

أبان (( اجتياح - غزو )) (( الكويت )) عام 1990 وتحديدا في شهر (( اب )) وما اتى بعدها من كوارث انسانية على العراق وكان احدها (( ازمة التيار الكهربائي )) ولعل هذه الازمة كحال بقية اخواتها (( مزمنة )) وتزداد بوطئتها على المواطن في فصل الصيف الذي تصل فيه الحرارة (( اكثر من 50 )) ويشعر المواطن انه يعيش في جهنم بسبب هذا الارتفاع الهائل في درجات الحرارة ، ولعل المواطن من ضجره وعجزه يلقي باللوم على (( الجو )) ولا يريد ان يمس اصنام السياسة لانهم ذوي النعمة عليه في خلق هذه المشكلة ، واذكر في مرة كنت اركب سيارة الاجرة في بغداد (( خيار مثالي )) فتحدثت مع السائق عن (( صنم ما )) فقام بالدفاع عنه بشدة وكانه (( ابوه )) ، استغربت دفاعه وانا ارى العرق يتصبب من وجهه وقلت له (( لقد مستت الهك وله الحق ان يميتك من الحر )) ، ولا غرو ان نعيش هذا الجحيم بسبب هذه الافكار التي اكل عليها الدهر وشرب ، بلد يمتلك مليارات الدولارات ولا يستطيع ان يجعل منظومة كهربائية مستقرة توفر للمواطن هواء التكييف في هذا الفصل ، هي للتاريخ واكررها حتى لا يكذبوا عليكم ويقولوا اننا افضل من (( صدام )) فهم نفس الشيء مع اختلاف الاقنعة والاسماء ، انها سياسة اذلال الشعب عن جدارة واستحقاق ، سياسة تبدا بالكهرباء وتنتهي بسلب كل شيء منه ، وحتى يعلم الشعب من هم هؤلاء (( وهم يعلمون )) عندما لا تنقطع الكهرباء عن بيوتهم وعندما يوفرون وسائل العيش الكريم لاسرهم ، ولا يقبلون ان تمس اطفالهم ضربة شمس او حر ، ويسعون بكل سبيل لجعل بيوتهم جنات تجري من تحتها الطاقة الكهربائية ، ويمنع اي موظف ان يمد يده او يجرؤ على فصل الكهرباء عن محلة وزقاق الاصنام ، لعله حينها سيفهم هذا الشعب المتشبع بالنتروجين اللانقي انهم بهذه الافكار سيصنعون من هؤلاء الفاسدين ملوكا على رؤوس الطبقة التي تكاد ان تنعدم فيها ابسط مقومات الحياة ، انه صوت الحياة ان ارادوا ان يدونوا نصرهم ، ساعتئذ ستسقط تلك الاصنام المجنسة وسيغادرون الى بلدانهم الاصلية ، فهم ليسوا من العراق وليس العراق منهم ، اذهبوا واقطعوا الكهرباء عن امريكا وعن بريطانيا وعن السويد فهي دولكم ، واتحداكم ان تجراوا على مس شعرة كهرباء منها لانهم سيجعلونكم مكان الاعمدة ولن يبالوا ....