بيان منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان العراقية/المانيا (أومرك) بشأن الأحداث الدموية الجارية وسقوط شهداء وجرحى فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية

منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان في العراق/ المانيا /أومرك

2018 / 5 / 15

منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان في العراق/ المانيا /أومرك
Organisation für die Verteidigung der Menschenrechte im iRAK/ D e.V, OMRIK

وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس نداءً عاجلاً إلى الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي من أجل إيقاف "المجزرة الرهيبة" التي تُرتكب بحق الفلسطينيين بقطاع غزة على أيدي القوات الإسرائيلية، ودعا إلى إضراب عام هذا اليوم 15/05/2018 وإعلان الحداد لثلاثة أيام على أرواح الشهداء الذين سقطوا خلال الفترة الأخيرة ويوم أمس برصاص الجنود الإسرائيليين وبقرار جائر من حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، إذ يقترب عدد الشهداء من 100 شهيد وعدد الجرحى والمعوقين بالآلاف. إنه الرصاص المطاطي والحي الذي تُقابِل به إسرائيل المتظاهرين الفلسطينيين العزل في يوم العودة ويوم النكبة وضد قرار دونالد ترامپ الخاطئ والخطير بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس واعتبار القدس عاصمة لإسرائيل!!
لم يفكر رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامپ، بوعي ومسؤولية دولة كبرى بالعواقب الوخيمة التي ستترتب على قراره الوحيد الجانب والمخالف للشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي، باعتبار القدس مدينة محتلة من قبل إسرائيل ولا يجوز تغيير وضعها إلا في الحل النهائي عند إقامة الدولة الفلسطينية بجوار الدولة الإسرائيلية ومعالجة قضايا الحدود والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وموضوع المياه.. إلخ، بل ترك لميوله المؤيدة بالكامل لإسرائيل والمناهضة بالكامل للشعب الفلسطيني، وروحه المغامرة والفردية الحرية في اتخاذ مثل هذا القرار المجحف بحق الشعب الفلسطيني، الذي ابعد الحل السلمي النهائي للقضية الفلسطينية كثيراً، وداس على كل الجهود المبذولة لإيجاد حل عادل وسلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وبين إسرائيل وبقية الدول العربية، وانحاز إلى الحلول التي تطرحها إسرائيل والمرفوضة من قبل المجتمع الدولي والرأي العام العالمي.
لم يأخذ دونالد ترامپ بنظر الاعتبار ولا اهتم بواقع إن فلسطين بحدود عام 1967 محتلة من قبل إسرائيل منذ العام 1967 وكذلك القدس الشرقية، وأن ليس من حقه إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، لاسيما وأن الولايات المتحدة كانت تعتبر الوسيط لحل الصراع العربي الإسرائيلي وحل الدولتين على أرض فلسطين، وأن مثل هذا القرار يؤجج الصراع ويزيد من سيل دماء الفلسطينيين ويزيد من تعقيد المشكلة المعقدة أصلاً.
إننا في أومرك إذ نشجب وندين قرار دونالد ترامپ وسياسة حكومة نتنياهو العنصرية والتوسعية في استمرار معاقبة الشعب الفلسطيني ومصادرة حقوقه المشروعة وحقوق الإنسان وقتل وجرح المتظاهرين السلميين أو ممارسة العقوبات الجماعية وتهديم البيوت والاغتيالات، نطالب المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والرأي العام العالمي بشجب هذه السياسات، وإدانة ما يجري من قتل للفلسطينيين في غزة، والمطالبة بتوفير أجواء تنفيذ قرار حل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، والتي ستساهم في حل الخلاف والصراع العربي الإسرائيلي لصالح الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
كما نناشد الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية من أجل وضع حد فوري ونهائي للانقسام والصراع الداخلي لمواجهة العنف والعدوان الإسرائيلي.
أومرك، في 15/05/2018