نظام الملالي يزهق دماء المنتفضين عبثا

فلاح هادي الجنابي
falahhadi8@gmail.com
2018 / 1 / 7

مع إستمرار إنتفاضة الشعب الايراني و تهديدها لنظام الملالي و الخطر الکبير الذي باتت تشکله عليه، فإن هذا النظام القمعي الدموي يسعى للجوء و التوسل بمختلف أنواع و اساليب القتل و القمع و الارهاب و التخويف و العرب النفسية من أجل القضاء على الانتفاضة، وإن إرتفاع عدد ضحايا الانتفاضة على يد الاجهزة القمعية، وتمادي هذه الاجهزة في إجرامها، لايجب أن يمر مرور الکرام أمام أنظار المجتمع الدولي، خصوصا وإنه قد أصدرت منظمة العفو الدولية بيانا دعت فيه إلى وضع حد لقتل المتظاهرين واعتقالهم من قبل حكومة الملالي، وطالبت بإجراء تحقيقات مستقلة في هذا الصدد.
هذا النظام المجرم الذي سبق وإن إرتکب مجازر فظيعة بحق الشعب الايراني أثناء إنتفاضة عام 2009، والتي مرت للأسف من دون عقاب و محاسبة لأسباب متباينة، من المهم جدا عدم إفساح المجال له لکي يقوم بنفس الدور و الاساليب مع الانتفاضة الحالية، خصوصا وإن النظام قد ألمح کثيرا الى إنه سيقوم بإرتکاب مجازر بحق الشعب بعد أن تأکد من إن الشعب الايراني و الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق، قد صارتا يدا واحدة ضد النظام، ولذلك فإنه لن يبقى ساکتا تجاه هذه الحالة وقد يلجأ لإرتکاب مجازر کبيرة بهدف إرعاب المنتفضين و إخماد الانتفاضة، وإن المجتمع الدولي ولاسيما الامم المتحدة و الولايات المتحدة الامريکية و دول الاتحاد الاوربي، يجب أن لاتبقى مکتوفة الايدي أمام هذا النظام الاجرامي و يجب أن تتصدى له و تمنعه بکل الوسائل و السبل من التعرض للمنتفضين.
من المهم جدا الان فتح ملفات هذا النظام ولاسيما المتعلقة بإنتهاکاته في مجال حقوق الانسان و إتخاذ إجراءات عملية رادعة بحقه بحيث تضع حدا لإجرامه و دمويته، ولاريب من إن العالم کله وخصوصا المنظمات المعنية بحقوق الانسان تعلم جيدا بالحالة بالغة السلبية لهذا النظام ومن إنها ستتمادى و تبالغ الى أبعد حد في إستخدام أکثر الاساليب دموية و إجراما خصوصا بعد أن صار الشعب يرفع شعار إسقاط النظام الذي هو الشعار المرکزي لمنظمة مجاهدي خلق الخصم و البديل السياسي ـ الفکري الجاهز للنظام.
مطلوب و بإلحاح أن يقف المجتمع الدولي الى جانب إنتفاضة الشعب الايراني وأن لايترکه أمام رحمة الماکنة الدموية لنظام الملالي وأن يبادر بترجمـ موقفه على الارض الب أفعال و ممارسات ملموسة بحيث تکون بمثابة رسالة مفهومة للنظام من إنه لەس بإمکانه أبدا أن يعيد سيناريو 2009.