الحصانة الفكرية سلاحنا بوجه الإرهاب و فتنه الطائفية

حسن حمزة العبيدي

2018 / 1 / 6

الحصانة الفكرية سلاحنا بوجه الإرهاب و فتنه الطائفية
مع تقدم عجلة الزمن إلى الأمام يوماً بعد يوم و تكالب قوى الشر و التخلف و الجهل و الانحراف الأخلاقي و ظهور العديد من الفتن و مضلات الفتن فمن باب الحذر أصبح المجتمع الإسلامي بمختلف أطيافه الاجتماعية و مذاهبه الدينية يواجه قضيته المصيرية وهي أن يكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه من جهة ، و يستيقظ من سباته و يعي جيداً خطورة ما يُحاك ضده خلف الكواليس من مؤامرات مقيتة و مشاريع استكبارية تريد النيل منه وبأي شكل من الأشكال من جهة أخرى ، فلم يعد بالإمكان الاتكال على الآخرين من أصحاب الشأن و أهل الاختصاص رغم قلتهم في ساحة المواجهة مع قادة الشر و عبيد الدنيا و المغترين بزينتها الفانية ، فالتصدي لهؤلاء بات مطلباً ملحاً يدعو الجميع للوقوف بحزمٍ بوجه تلك المشاريع الفاسدة و المُعَدة سلفاً و التي تعد العدة للإطاحة بكل ما أسس له ديننا الحنيف ، و تشويه حقائقه الناصعة في الوقت نفسه ، فلا يوجد مفر من ذلك في الوقت الذي انعدمت فيه كل السبل ، و المشاريع الكفيلة للخروج من تلك الأجواء السلبية المشحونة بالإرهاب ، و الطائفية التي أحرقت بسعيرها الأخضر قبل اليابس ، فلم يبقَ أمام المسلمين إلا التسلح بالحصانة الفكرية ، و الارتقاء العلمي و الفكري في آن واحد كي يتم إعداد العدة الكاملة لمواجهة أعتى رياح تحمل معها بذور الشر و الإرهاب و الفساد و الإفساد لكي تتلقفها الأيادي القذرة التي تعتاش على موائد السحت و الحرام ، فبالفكر الرصين و العلم الغزير و النضج الأخلاقي العالي تتمكن الأمة من بناء قاعدة إنسانية قوية لا يمكن اختراقها مهما بلغت عظمة قوتها و تطور أدواتها التكنولوجية وهذا كله بفضل الفكر و العلم و المعرفة ذات الأسس القويمة و المنابع العريقة التي تمتد جذورها إلى عصور التطور الكبير الذي شهده المجتمع الإسلامي عندما كان في أوج عظمته ، فمن باب الأخلاق الجميلة النبيلة و توجيهات و إرشادات الشارع الإسلامي المقدس فنجد أنفسنا نحن معاشر المسلمين أمام قضية مصيرية تقف عليها سعادتنا في الأولى و الآخرة فضلاً عن كونها في غاية الأهمية فعلينا أن نمر أنفسنا و تربيتها تربيةً مستقيمة من خلال جبلها على ما فيه خيرنا و صلاحنا بما يضمن لنا السعادة وكما قلنا في الدنيا و الآخرة حتى ننعم بالفوز الإلهي المبارك بغية الحصول على التكامل العلمي و الحصانة الفكرية و التي يكون من خلالها الاستغلال الصحيح و الأمثل للعقل و الفكر معاً و على أكمل وجه حسن حينها نكون على قدر عال و قاعدة رصينة للتمييز بين الأطروحة و الدعوة العلمية الفكرية الصالحة و بين الأطروحة الكاذبة المخادعة الفاسدة ، فيا أيها المسلمون كفانا نلدغ من جحر واحد مرات و مرات ، فالمؤمن وكما تعلمون أنه لا يلدغ من جحر واحد مرتين ، وماذا جنينا من الركض خلف الأفكار المسمومة و العقائد الفاسدة بضاعة عبيد الدنيا و الدولار و الدرهم ؟
بقلم // الكاتب حسن حمزة العبيدي
Hsna14496@gmail.com