الحرب على داعش مَنْ دفع ثمنها ؟ ومَنْ المستفيد من وراءها ؟

سعيد العراقي
saeed2017100@gmail.com
2017 / 12 / 23

الحرب على داعش مَنْ دفع ثمنها ؟ ومَنْ المستفيد من وراءها ؟ نظرهم هو لذر الرماد في العيون و لخداع السذج و العامة ، إذاً وبعد تلك المقدمات لابد لنا من الوقوف على حقيقة ظهور داعش و الأجندات التي تقف وراءه ، و الأهداف ، المرسومة له التي جاء من أجلها هذا التنظيم المنحرف ، الحقيقة أن داعش هو صنيعة عدة أطراف غربية و شرقية و حتى عراقية حيث ساهم فساد الطبقة السياسية ومن قبلها الدينية العامل الأول لاستفحال داعش في العراق ، فالخيانة ، و الفساد بأشكاله المتعددة كانا بمثابة الأرضية المناسبة الظهور داعش فقد اغتنم ساسة العراق الفرصة المواتية لهم لفتح أكبر باب للسرقات المالية حيث سارع كل سياسي إلى تشكيل لواء من آلاف الأشخاص الفضائيين تحت ذريعة تلبية لنداء المرجعية الإيرانية وقد قدَّم قوائم طويلة تضم آلاف الأسماء للملتحقين ضمن لوائه وفي الحقيقة أن عدد هؤلاء الأشخاص لا يتجاوز المئة نفر بينما الباقي هم أسماء وهمية تذهب رواتبهم الطائلة إلى جيوب ذلك السياسي الفاسد ، أما المرجعية الإيرانية في العراق فقد ساهمت و بشكل كبير في ظهور داعش من خلال سكوتها على الفساد و تنفيذها لمخططات خارجية تسعى لجعل العراق يعيش في عصور ما قبل الإسلام ، أما فتوى الجهاد الكفائي التي أعلنت عنها فقد فتحت الباب لجرائم مليشياتها الإرهابية، و لتزج بالعراقيين بحرب طاحنة ضد داعش فانطلت حيلها عليهم فقد قدموا قوافل القتلى و الجرحى فكانوا كبش الفداء و الخاسر الوحيد من هذه الحرب الشعواء بينما لم نرى موت سياسي واحد أو أحد أبناء أو أقارب السيستاني أو أحد أفراد حاشيته الفاسدة، لذلك فقد كانت تلك الحرب الضروس أشبه بالبورصة حيث ارتفعت فيها مؤشرات السرقات المالية للسياسيين و مرجعيتهم الروحية الفارسية فكانوا المستفيد الأكثر من الحرب على داعش الإرهابي .
Saeed2017100@gmail.com