حرکة المقاضاة طريق عملي للتغيير في إيران

فلاح هادي الجنابي
falahhadi8@gmail.com
2017 / 11 / 14

هناك إتفاق واضح جدا في وجهات النظر و الآراء و المواقف بين دول المنطقة و العالم بشأن الدور المريب و الضار جدا الذي يضطلع به نظام الملالي في المنطقة حيث إنه وبعد أن بث سموم التطرف الديني و الارهاب في بلدان المنطقة و أحکم هيمنته على أربعة بلدان عربية، فإنه يسعى من أجل بسط نفوذه على المنطقة کلها وقد صار هذا الامر واضحا للعالم کله ولدلك لايجب على دول المنطقة و العالم أن يبقوا مکتوفي الايدي ازاء ذلك بل يجب أن يتحرکوا و يعملوا مابوسعهم من أجل مواجهة هذا النظام و ردعه بالاسلوب و اللغة التي يفهمها.
نظام الملالي ومنذ مجيئه المشٶوم بعد أن نجح في سرقة و مصادرة ثورة الشعب الايراني و إفراغها من محتواها الانساني الحضاري النبيل، فقد قام بإستخدام کافة الاساليب من أجل قمع الشعب الايراني من خلال توظيف الدين کوسيلة من أجل تحقيق غاياته، وقد إرتکب أبشع الجرائم و المجازر بحقه و بسبب من التقاعس و الصمت الدولي حيال إنتهاکاته، فإنه يتمادى فيها أکثر فأکثر، تماما کما هو الحال في تدخلاته في دول المنطقة بل وحتى في تطويره لبرامج صواريخه الباليستية، ولهذا فإن على دول المنطقة و العالم أن تفکر بالخيارات المطروحة أمامها لمواجهة خطر هذا النظام و الحد منه.
قطع مسافة الالف تبدأ بخطوة واحدة، وإن الطريق المختصر و المٶثر من أجل مواجهة هذا النظام و شله عن الحرکة و رد کيده الى نحره إنما يکمن في مبادرة دول المنطقة و العالم الى إتخاذ الخطوات التالية:
ـ دعم و تإييد حرکة المقاضاة التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، والخاصة بالعمل من أجل فتح ملف مجزرة صيف عام 1988، الخاصة بإعدام 30 ألف سجين سياسي، والتي إعتبرتها منظمة العفو الدولية في حينها جريمة ضد الانسانية لکن المجتمع الدولي لم يبادر الى إتخاذ أية خطوة، وإنه وبعد أن إعترفت الامم المتحدة على لسان أمينها العام و مقررة حقوق الانسان في إيران بتلك الجريمة و طالبا بفتح تحقيق بشأنها، فإن دول المنطقة و العالم مطالبين بأن يکون لهم موقف قوي في إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبل في ديسمبر2017، من حيث تإييدهم لإصدار قرار أممي يدين النظام الايراني و يدعو لتشکيل لجنة تحقيق دولية للبت فيها، فهذا الامر سيترك آثارا إيجابية على الشعب الايراني قد تمهد الارضية المناسبة لإنتفاضة عارمة تطيح بالنظام برمته.
ـ الاعتراف بالمقاومة الايرانية إقليميا و دوليا و توجيه الدعوات لها من أجل المشارکة في الامور و القضايا المتعلة بأمن و استقرار المنطقة و مکافحة التطرف و الارهاب، وإن ذلك يعتبر بمثابة إعتراف صريح بالنضال العادل الذي يخوضه السعب الايراني من أجل الحرية و التغيير.