الجريمة التي ستقصم ظهر نظام الملالي

فلاح هادي الجنابي
falahhadi8@gmail.com
2017 / 11 / 13

بدأ نظام الملالي رويدا رويدا في إظهار التأثيرات و التداعيات السلبية لحرکة المقاضاة التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، عندما أعرب عن سخطه على الانعکاسات الايجابية الدولية لهذه الحرکة و طفق في إصدار تصريحات و مواقف متشنجة ازاء ذلك، وهو مايعني بأن هذه الحرکة باتت تسير على طريق صار يشکل قلقا و خوفا بالنسبة للنظام.
حرکة المقاضاة التي تسعى من أجل فتح ملف مجزرة صيف عام 1988، الخاصة بإعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي لمجرد کونهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق، لقيت و تلقى الکثير من الآذان الصاغية لها في مختلف دول العالم ولاسيما من قبل الاوساط السياسية فيها، ولأن هذه الحرکة قد بدأت تقترب کثيرا من تحقيق الاهداف الرئيسية لها و لأنها نجحت في شرح و إيخال جوهر القضية للعالم، فإن نظام الملالي يشعر بخوف شديد من ذلك ولذلك فإن سلطته القضائية الکارتونية بادرت الى إصدار تقرير هزيل و مقرف ضد بلدان الاتحاد الاوربي لتجاوبها و تناغمها مع هذه الحرکة و قناعتها التامة بما تطرحه.
مجزرة صيف عام 1988، التي تصور نظام الملالي ذات يوم بأنها قد إنتهت و تم طويها للأبد، جعلت النظام يرتکب الجرائم تلو الجرائم و يقوم بأبشع و أشنع الانتهاکات بحق الشعب الايراني ظنا منه بأن ذلك متاح له طالما إن إبادة أکثف من 30 ألف سجين سياسي قد مر بسلام، ولم يصدق هذا النظام السفاح من إن حرکة المقاضاة ستتمکن من فتح الکثير من الابواب المغلقة و تنجح في إيصال صوت معاناة الشعب الايراني المظلوم الى العالم کله، وإن إهتمام الرأي العام العالمي بهذه القضية و إلتفات الاوساط السياسية إليها، إنما يأتي من کونها جريمة بشعة ضد الانسانية و ليس بوسع أي إنسان يمتلك ضميرا من عدم الاهتمام بها.
مع إن نظام الملالي قد قام بإرتکاب جريمته الدنيئة هذه في غضون أقل من 3 أشهر، لکن الذي يبدو واضحا بأن النظام سيدفع الثمن ببطأ شديد ولکن قاتل، حيث إن فتح هذا الملف و التحقيق فيه سيحتاج بطبيعة الحال الى فترة زمنية طويلة نسبيا ومع إن أصحاب الحق و حملة القضية سيشعرون بسعادة و تفاٶل لکونهم يسيرون على الطريق الصحيح و واثقون من تحقيقهم الهدف الذي يصبون إليه، فإن نظام الملالي سيشعر بحالة من العذاب و المعاناة المستمرة و بصداع و أرق مزمن من جراء ذلك، إذ سيعيش محنة المجرم المطارد الذي لايوجد مجال لتخلصه من تبعات جريمته وهذه الجريمة و في کل الاحوال ستقصم ظهر الملالي و تسحب البساط من تحت أقدامهم.