الاطروحة المثلية الحديثة - دفاع وايضاح وارشاد !!

ماجد ساوي
majed-sawi@hotmail.com
2017 / 11 / 4

دفاع عن الاطروحة المثلية دفاع وايضاح وارشاد.


بداية اريد ان اقدم لهذا بامور حول مفاهيمنا كشعوب ومجتمعات عربية وذات ايمان بالاسلام كديانة لنا وممحصولات ثقافية تحرك اغلب افكارنا في هذا المضمار - حول الاطروحة المثلية الحديثة بصورتها الفكرية النابعة من مدارس الفلسفة واروقة التحضر وكراسي العلم واهداف التقدم المنشود فيها كطرح متطور للنظرة الاسرة والارتباط بين شريكين وللنوع والشخصية والذات والجنس او الاستمتاع الفطري بغريزة الفرج المخلوق من رب العزة لهكذا اغراض غير علة التناسل .

اقول ان نظرتنا - الموروثة التي لاعلاقة لها بفقه التمتع في الشريعة الموروثة عندنا حول العلاقة والارتباط في شكله ذو المماثلة في النوع بين اثنين من الناس .

. اقول اولا انها عير صحيحة البتة وانت ترى ان الفعل المثلي موجود في مجتمعاتنا - في مساحات محدودة وضيقة بلا شك - كحصيلة لحاجة فطرية للاستمتاع بالفرج من قبل بعض المحرومين من طرق الاستمتاع المعروفة وهو يقع في ظلمات الليل وعن غياب للرقيب وخفية من النقاد والمعارضين وان كان معلنا احيانا في بعض الاوساط المرنة وضمن دوائر معارف ضيقة .

اقول انا شخصيا شهدت في سنين المراهقة العديد من صور العلاقات المثلية بين بعض الاصحاب والاصدقاء والاشخاص وكان منتشر بيننا مفهوم ابن الهوى او ج الحبيب الذي يتخذه احدهم ويصرح له - اي للحبيب - بهذه الرغبة وتكون منه الاجابة بالقبول او الرفض .

والعديد منهم كانت تحصل بينهم - طبعا بشكل سري لكوننا مجامعات محافظة - الممارسات المثلية بمختلف درجاتها بدءا من التقبيل والاحتضان مرورا يالتعري والنوم معا دون ولوج جاد لعملية التمتع وانتهاءا بالتمتع الكامل ولست هنا احتاج لذكر اي شرح لان المعنى هنا المقصود بين - ويمكن لذي الفضول من القراء اطلاق العنان لخياله .


اضيف ان قصة قوم لوط الواردة في القران يتم ربطها من قبل معسكر المعارضة بالاطروحة المثلية الحديثة ولا ارى مسوغا لهذا فقوم لوط لم يكن تجيز لهم شريعة سيدنا لوط القيام باتين الامثال من الرجال ولم يكن بينهم من يقوم بدور الاثنى في الفعل هنا كما تدعو الاطروحة المثلية الحديثة وكذلك هي شريعة قديمة نسخت وكانت خاصة باهل تلك الفترة والبلدة المرسل اليها سيدنا لوط. ولا دلالة على انها سائغة في حقنا في هذا الزمن فان قالو ان الاسلام يحرم الاستمتاع بالمماثل في النوع ويحكم عليها بالقتل نقول هذا صحيح في كان كلاهما رجلين ذكرين غير خاضع احدهما للتانيث في جسده كما تدعو الاطروحة المثلية الحديثة فهما بهذا يكونان مخالفين لاصل الاختلاف بين المستمتعين الذي يحرك الفرج نحو الرغبة في الاستمتاع فيكون فعلها شذوذا عن اصل خلقة الانواع المختلفة وفطرة الانجذاب بين المختلف منها .

.اضيف امرا هنا مهما وهو ان خطاب الاسلام - ايا كان هنا - غير ملزم للامم الاخرى غير المسلمة ولا يجوز اجبارها على الامتثال له لانه خاص بنا كمسلمين ولبقية الامم حرية في اتباع ماتراه من الشرائع سواء كانت ربانية او بشرية او حتى وضعية مخترعة ولنا ايضا - كمسلمين -اعتناق مانراه من هذه الشرائع القادمة الينا من الامم الاخرى مادامت لاتعارض النصوص المقدسة عندنا وفي الحديث - الثابت الصحيح الاسناد - الحكمة ضالة المؤمن انى وجدها فهو احق بها والشريعة هنا تطلق في هذا النص الصادر عن المقام النبوي صفة الحكمة على كل ماكان صالحا ونافعا ومفيدا ومرشدا فيه من الخير اكثر مما فيه من الشر .


وهنا انهي مقدمتي التي كما اسلفت تشرح اوضاعنا الشاذة في النظر للاطروحة المثلية الحديثة وابدا الان دفاعي عنها وان كنت لا اعتنقها - الان على الاقل - ولا ارغب بشريك ذكر لي بشكل شخصي فانا من عشاق الجنس الناعم وان كنت لا اخفي اعجابي الشديد ببعضهم من المنتمين لهذه المدرسة - اي المثلية - ويحركني مافيهم من الخصائص والخصال الوافرة الحسن والعظيمة المتع والممتعة والماتعة لاريب لذي نظر سوي وقلب تواق شغوف .

اقول تطرح هذه الاطروحة شكلا للعلاقة بين اثنين من ذات النوع يكون فيه احدهما هو الفاعل والاخر هو المفعول به اي ذكرا فاعلا وانثى مفعول بها . وتقدم حلولا لهذا الشكل من اهمها اجراء تعديلات طفيفة لبعض خصائص الجسد للطرف الانثى كانشاء ثديين بارزين او نفخ الشفتين والخدين والارداف وازالة الشعر من معظم المناطق وهكذا وايضا التمثل التام لحالة الانثى مع الشريك الذكر وايضا بعض التغيير الظاهر لبعض مناطق الجسد لتكون مماثلة للنوع الانثوي.

وايضا تعدل في درجة ذكورة الطرف الذكوري بغية الوصول لرجولة تكون مرضية للطرف الاخر ذو الدور الانثوي مرغوبة منه واهمها بناء جسد ذو عضلات بارزة والاعتناء بالمظهر الفحولي للطرف الذكوري كالشاربين واللحية وشعر بعض الاجزاء وكذلك الارتقاء بالاسلوب والطريقة كاسلوب وطريقة لرجل اعتيادي خشن فحل مكتمل الرجولة والذكورة اثناء الممارسة لتكون بمستوى المامول من الطرف الانثوي وهو الشيء الذي يطمح اليه كلنثى في هذاده الشراكة كنوع مختلف مرغوب فطريا وطبيعيا بغير شذوذ ولا انحراف هنا .


في الحال العادل حيثكل الاشياء في اماكنها الصحيحة يمكن ان نقول ان الاطروحة المثلية الحديثة بصورتها الراهنة هي ارتقاء بالعلاقة بين الشريكين في خاصية الاستمتاع اي الزوجين في حال كانت علاقة زواج او الحبيبين في حال كانت ارتباطا تحت مظلة الحب. واضيف انها تمثل انتقالا بالاستمتاع المشروع الفطري المطلوب لمصاف مذهلة ويتمثل فيها الحب والايثار والاخسان والاتقان بين طرفي الاسرة او الشراكة " المثلية" .

في العلاقة غير الزوجية المبنية على التوافق هي اي المثلية تمثل مشروع اسرة بادئة وفي حال تم الاتفاق على بناء اسرة فان هذه الاسرة لاتختلف عن اي اسرة اعتيادية من الشكل السالد المعروف المشهور . حيث يعيش الاثنان في ظل ارتباط وثيق في بيت او مسكن واحد ويشتركان في بناء حياة لهما ويخوضان معا غمارها . وهذا النوع او الشكل من الاسر يحتاج لقدر كبير من التفاهم والاتفاقات لضمان الاستمرار وعدم فشل التسرة .

المباني الفلسفية والمنطلقات الفمرية التي تعتمد عليها الاطروحة المثلية الحديثة يمكن استعراضها بشكل مختصر . فنقول انها تقوم على مهم ومعترف بهىفي كل الدول وخو الحرية الشخصية التي يدخل فيها القرار بالانتماء لهذه المدرسة وايضا القرار في تغيير خصال الجسد وبعض خصائص المظهر وايضا الاختيار الحر للشريك المطلوب من النوع المرغوب من قبل المختار وانه لا حق لاحد بفرض اي اختيار او قواعد او اسس لطبيعة الشراكة لاحد ما ولا الشكل لحياته الخاصة .

اخيرا ولعلي اتكلم هنا بشيء من الجراة - للضرورة العلمية فقط لاغير- وهو موضوع الاستمتاع بالدبر الذي خلق الة لاخراج فضلات الطعام وهنا تطرح الاطروحة المثلية الحديثة حلا لهذه الرغبة لدى البعض وتمنحها حقا في الحصول بقاعدة واحدة وهي عدم حدوث الاذى والضرر للمستمتع معه . اي انها تبيح للزوجين تلمتماثلين في النوع سلوك هذا الطريق دونما اي حرج بل وتجعل هدمت هذه الخاصية - التمتع بالدبر - من اسس المدرسة وهي طوال عقود منذ نشوؤها اي هذه التطروحة اي المثلية الحديثة مافتات تقدم مختلف اشكال الدعم والاسناد الفلسفي والفكري لها الاس الفريد من نوعه فمن مروضات الدبر من الادوات الصناعية منها ال ارشادات التحضير والتهية الذهنية والنفسية مرورا باقنيات التاهيل الصناعية ذات الاغراض المتنوعة كالتوسيع والتليين والتلذيذ والبحث عن مكامن الاذة فيه والتببين لكيفية الوصول لنشوة ممتعة معه وذروة جنسية كذلك عبره وما يرتبط منه بالغرج المذكر وتاثيره على جال الفرد هنا كاضعافه او تقويته او تخديره او اثارته اثناء الاستمتاع وعلاقتها بالدبر كمحل متعة ومصدر لذة في هذا المضمار.

قد تقول لكونك عربيا مسلما ذا روافد ثقافية عديدة معظمها لا اصل له ولا اساس لبنيانه ان هذهةالاطروحة تمثل اختلالا في بناء الاسرة والشراكة بين المتزوجين او المحبين وتنتهي الى التصدع في قواعد المجتمع فنقول ان الواقع يقول بعدم صحة هذا والتجارب اثبتت بطلانه ولهذه الاطروحة عمر يمتد لعقود فانظر لحال اهلها وماهم فيه السعادة والرضا وماهم عليه من الاعتدال والعدالة والعدل والمعدلات العالية لهم في مضامير تنمية المجتمعات وتطوير المنظومات الثقافية فيها وليس اخفاها الاحسان الذي يعيشون فيه غير مضرين بماحولهم من الناس المختلفين معهم وهو شيء في قمة وذروة التحضر والتمدن والمشاركة الخلوقة في انشطة السكان والمجتمعات . وكذلك هم لايتعصبون لارائهم وافكارهم مثل ماتفعل انت وتقتل انت - وهذا ديدنك - المخالفين لها اي افكارك وارائك وهم لايقتلون احدا البتة بل يصنعون الحياة لمن كان ميتا .ويبعثون الروح في امثالك ممن يوافقونهم في اطروحتهم سرا الا انهم يغارضونها علنا لخوفهم من افتضاح عشقهم للشذوذ والانحراف .

اخيرا اكرر انني لا اعتنقىالتطروحة المثلية الحديثة اي انني لا ارغب بان رديكون لي شريك ذكر في حياتي الخاصة - فلا زلت حتى الان على الاقل اؤمن بالنساء - الا اني ارى انهاىاي هذه الاطروخة حلقة من حلقات التطور الطبيعي للفكر البشري وهو تطور جدير بالاحترام والتقديرولايجوز لتحد مهما كان شانه رميها بالبهتان والافتراء والكذب على اصحابها وانصارها ومنظريها والمؤمنين بها لانه اعتداء سافر على الحقوق الفردية للافراد ولكن يجوز مناقشتها من المخالفين لها ضمن حدود الجدل العلمي والحوار الحضاري لاريب.






ختاما اقول ان انصار الاطروحة المثلية الحديثة والمؤمنون بها والمنتمون اليها قوم احرار في نهجهم ولهم كامل التحترام والتقدير فىا نبخسهم مقاماتخم هنا كافراد مساوين لنا في اثدصل الخلقة وان اختلف البعض معهم لهو اختلاف جميل شانه شان اي اختلاف ويقول الله عز من قائل "وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ-------- وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ-------- وَلِذَٰ--------لِكَ خَلَقَهُمْ ۗ-------- وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) سورة هود.


ماجد ساوي
الموقع الزاوية
http://alzaweyah.atwebpages.com