بلاغ إلى سيادة النائب العام المحترم/ سوريا عن عملية سطو وعدوان وطلب فدية على أموال لفقراء ومهجّرين سوريين

نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
2017 / 11 / 4

بلاغ إلى سيادة النائب العام المحترم/ سوريا عن عملية سطو وعدوان وطلب فدية على أموال لفقراء ومهجّرين سوريين
سيادة النائب العام المحترم:
كانت قد أصدرت إحدى الجهات المالية السورية قراراً قراقوشياً نعسفياً طائشاً جائراً عجائبياً غرائبياً لم يسبق، ولم تتجرأ دولة ولا مافيا معروفة في التاريخ على إصداره، يقضي بالسطو على ووضع اليد، وتجميد ومصادرة حوالات مالية مرسلة من الخارج، وعدم تسليمها لمستحقيها المحتاجين إلا بعد مرور مدة ثلاثة أشهر ومن دون وجه حق، أو تحت شرط بألا يتم الإفراج عنها إلا بعد اقتطاع "فدية" و"جزية" وخوة" منها بنسبة10% في سابقة سطو واعتداء على حقوق الغير دون مبرر قانوني، علماً بأن هذه الأموال هي عبارة عن أمانات وحوالات مرسلة من الخارج، تشكّل الدولة ومؤسساتها المصرفية وكحامية وضامنة لحقوق مواطنيها وتمارس دور الوسيط المؤتمن النزيه والمعتبر والمشرف عليها لإيصالها لأصحابها، يا سيادة النائب المحترم، وهي واردة من عمال ومهاجرين ومغتربين مياومين بسطاء خارج سوريا لذويهم وأهلهم لمقاصد إنسانية وإسعافية كالعلاج وشراء الدواء والغذاء وتسديد نفقات عائلية ومدرسية ومعيشية ضاغطة أخرى في ظروف قاهرة وغلاء فاحش وبظل حكومة متغطرسة لا مسؤولة وغير مبالية أو معنية بعذابات البشر ومستهترة بكرامات وبمصائر البشر ومعاناتهم وبوجود مسؤولين فاسدين فاسقين جائرين متغطرسين مستبدين أعمتهم النعمة وغرور السلطة والثروة والأموال التي يلعبون بها ويتصرفون بها بشكل شخصي ومزاجي دون وجود رقابة، ومع انعدام وغياب مبدأ المحاسبة فتـَمْسَحوا وتجبروا واستكبروا وطغوا بالأرض وباتوا من دون شفقة ورحمة لا يحسون ولا يأبهون ولا يشعرون بآلام الشعب الفقير الجائع المنتوف المقهور البائس المفلس الجائع المحروم من أبسط مستلزمات العيش الكريم والذي يكابد أكبر كارثة ومأساة وهولوكوست في العصر الحديث، فماذا يمكن القول، والحال، لمريض في النزع الأخير أرسل له ابنه أو أخوه، مبلغاً لإجراء عمل جراحي إسعافي، بأن عليه الانتظار لثلاثة أشهر حتى يحن عليه، ويفرج اللصوص والزعران و"الخاطفون" المؤتمنون على حقوق الغير عن الأموال أو عليه أن دفع "الجزية" و"الفدية" و"الخوّة" للخاطفين واللصوص الحرامية القذرين أي نسبة الـ10%، عن يد وهو صاغر، من حقـّه وحرّ ماله الخاص دون وجه حق ومبرر قانوني ما، في واحدة من أغرب عمليات السطو والسرقة الموصوفة والقهر والسلب والابتزاز المعروف بتاريخ البشرية وكيف سنبرر لطفل صغير بريء ذاهب لمدرسته بحاجة لـ"صدرية" وملابس شتوية بطقس قارس، ويريد شراء كتب وأقلام، وسنشرح له عملية سطو اللصوص والزعران على أمواله ومصادرتهم لبضعة ليرات أرسلها له والده المغترب الذي يحترق قلبه شوقاً لفلذة كبده البكر كي يتابع تعليمه ويكمل دراسته وكيف سيفهم الأزعر واللص أن "الفدية" مال حرام لا يجوز ولا يحلل له تحت أي ظرف وحال.
إننا نهيب بكم، ونناشدكم، يا سيادة النائب العام، وكمؤتمن على الحق العام، وبموجب الصلاحيات الممنوحة لكم قانونياً ودستورياً، أن تصدروا مذكرة اعتقال وتوقيف فورية بحق هذا "الأزعر" والحرامي النشتري الذي أصدر القرار، بتهمة الاعتداء على حقوق الغير، وخرق وانتهاك حقوق الإنسان والتنكيل بالبشر وقهرهم وإرهابهم وحجز ومصادرة أموالهم، دون وجود أي مخالفة وسبب موجب وحكم قضائي، وعدم تسليمها لهم دون دفع "فدية" و"خوة" و"جزية" وهذه سرقة وانتهاك صارخ وواضح وخرق مباشر للقانون والدستور واعتداء على الحق العام، والتصرف بحقوق الغير ووضع اليد الجائر على ممتلكاتهم الشخصية خارج نطاق القانون والدستور، وعلى أن ترسلوا له، ودونما إبطاء، دورية أمنية مسلحة، تحسباً لتصديه ومقاومته لهم وخشية من عدم تسليم نفسه، ومن ثم، خفره موجوداً ومكبلاً إلى "النظارة"، وحجزه والتحقيق معه بتهمة خيانة الأمانة واستخدام السلطة واستغلال قوة القانون والمنصب دون وجه حق للسلب والنهب ولوجود انحراف سلوكي وأخلاقي ونية جرمية شريرة حاقدة مبيـّتة ضد "جماعة بشرية" (قانون دولي بخصوص جرائم الإبادة والجرائم الجماعية ضد الإنسانية)، لتنفيذ عملية سطو وسرقة موصوفة في وضح النهار وأمام الملاً، وطلب "فدية" من ناس أبرياء عزّل، ومن ثم تقديمه للقضاء بتهمة السطو الجماعي على حقوق وأموال وأمانات مهاجرين وعمال سوريين فقراء.
إن ملايين السوريين، داخل وخارج سوريا، ينتظرون منكم، يا سيادة النائب العام، التحرك فورياً لردع هذا اللص و"الأزعر" الخطير الخارج عن الأدب والقانون والأخلاق، ووقفه وردعه عن ارتكاب جريمته واعتدائه هذا على ملايين المتضررين الفقراء المحتاجين المعوزين، وإصدار قرار بإيقافه عن العمل نظراً لما يمثله من خطر على الشعب السوري وعلى الأمن والعام ولما قد يسببه من خسائر وألم ومعاناة بقراره الجائر الطائش واللامسؤول وما يشكله من تهديد مباشر للسلم الأهلي وإساءة وتشويه لسمعة البلد وللهيئات والمؤسسات الوطنية ولرموز ولشرفاء الوطن العزيز في ضوء هذه الظروف العصيبة التي تمر بها سوريا الحبيبة.
وتفضلوا، سيدي النائب العام، بقبول وافر التقدير والاحترام
المواطن المفترض مع وقف التنفيذ: نضال نعيسة
كاتب وناشط وإعلامي سوري "سابقاً" ومدافع عن حقوق الإنسان، وترجمان محلّف من العام 1985 باللغتين العربية والإنكليزية معتمد من وزارة العدل والخارجية، ومحرر وكاتب رأي ومحلل سياسي ومترجم في العديد من الصحف والمنابر الإعلامية ومراكز الأبحاث الإستراتيجية خارج سوريا، ورئيس تحرير سابق لقسم اللغة الإنكليزية بجريد "إيلاف" الإليكترونية السعودية الصادرة في لندن.
-مقدم ومدير ومنتج برامج تلفزيونية حوارية خارج سوريا-لندن، والخليج الفارسي
مشارك وضيف في العديد من القنوات الفضائية الرئيسية خارج سوريا.
عضو في وفد حميم لمفاوضات جنيف 4.
أكاديمي ومدرس لمادة الترجمة واللغة الإنكليزية خارج سوريا
وحالياً أشغل منصب متسكع استراتيجي (يعني داير بالشوارع من 11 سنة)، وممنوع من العمل بسوريا، وموضوع بالإقامة الجبرية لسبع سنوات، بموجب فرمانات جائرة غير دستورية أو قانونية صادرة أيضاً من بعض العصابات و"الزعران" الخارجين عن الأدب والدستور والقانون والأخلاق.