وزير حقوق الإنسان المغربي يسب المثليين!

محمد مسافير
moussafir.med@gmail.com
2017 / 10 / 31

قليلون جدا أولئك الذين استفزتهم تصريحات الرميد، بل محسوبون جدا على رؤوس الأصابع، وهؤلاء وحدهم من لا تزال عروقهم تنبض إنسانية!
إننا نعيش بين أزبال من البشر.. الكل تتبع قصة المثلي هشام المداح، والكل، ربما، قد تحسس عمق آلامه ومآسيه، لقد عانى الويلات من أمر فرض عليه قسرا دون أن يختاره، من أسرته ومن مقربيه ومن معارفه، خبَّر الجوع والبرد والألم دون أن يُغيثه رؤوف أو رحيم! تعرض للاعتداء والاستغلال ألف مرة، وها هو اليوم يعيش آخر أيامه في ترقب الموت بعد أن أعلن إصابته بالسيدا، لقد قضى عليه تخلف المجتمع وجهله!
أنها قصة واحد تجرأ على الكشف عن حقيقته أمام الملأ دون أن يخشى لومة لائم! وماذا عساه أن يخشى بعد أن بدأ الموت يستعجله! لكن ماذا عن مئات الآلاف من المثليين الذين يعيشون مآسيهم كل يوم خلف الكواليس! من سينجيهم من جور الرعاع الهمج السفلة!
كان هشام يستغيث بالمسؤولين حتى ينصفوه في الأيام الأخيرة المتبقية من حياته القصيرة، فبلادنا بها عدل وبها حريات وبها حقوق إنسان، أوليست لدينا وزارة عدل وحريات ووزارة حقوق الإنسان، مصطفى الرميد، تقلد الأولى ولا يزال يشغل الثانية، نطق خراءً بعد أن طال صمته عن الموضوع، هاجم المثليين ونعتهم بالأوساخ، والأمر في غاية الخطورة، لأنه صادر عن مسؤول أولا، ثانيا لموضوع وزارته المرتبط زورا بحقوق الإنسان!
والمصيبة التي لم تفاجئنا طبعا، أن أعلن الكثيرون تضامنهم مع الرميد في هذا الإعتداء، ووعدوا بالوقوف ضد كل من يدافع عن حياة هؤلاء المظلومين المقهورين جسديا ونفسيا! لأننا، كما قالوا، نحاول نشر الرذيلة ونستورد أفكارنا من الغرب وننتمي لمنظمات عالمية مشبوهة تعمل على زعزعة اعتقاد شعبنا المسلم المسالم!