الملالي في طريقهم الى لاهاي

فلاح هادي الجنابي
falahhadi8@gmail.com
2017 / 10 / 28

إنها بداية النهاية، هذا هو الوصف الذي يمکن قوله بشأن السياق الذي صارت تجري عليه الاحداث و التطورات المتعلقة بحرکة المقاضاة الخاصة بالعمل من أجل فتح ملف مجزرة عام 1988، و محاکمة المتورطين فيها من الملالي الحاکمين في طهران، والتي تقودها زعيمة المقاومة الايرانية مريم رجوي، لم يعد هناك من شك بأن المجزرة الوحشية هذه قد صارت قاب قوسين أو أدنى من أن يتم قوننتها دوليا.
مجزرة صيف عام 1988، والتي سعى نظام الملالي طوال العقود الاربعة المنصرمة و بطرق و اساليب مختلفة من أجل التغطية و التستر عليها، تمکنت السيدة رجوي ومن خلال قيادتها لحرکة المقاضاة من أن تفضح هذا النظام على مختلف الاصعدة و تکشف عن التفاصيل المروعة لجريمة القرن الفظيعة التي جرت بحق السجناء السياسيين في إيران في عام 1988، وعندما نجد السيدة عاصمة جهانغيري، مقررة حقوق الانسان في إيران و التابعة للأمم المتحدة، تلقي کلمة أما إجتماع مجلس حقوق الانسان في جنيف وهي تقول:" هناك عدد لافت من المظالم والحوارات والوثائق فيما يخص التقارير المتعلقة بالإعدامات المثيرة التي طالت آلاف السجناء السياسيين رجالا ونساء وأحداثا في العام 1988. فهذه القضية تنم عن ألم عميق يجب النظر فيها وأن أعمال القتل هذه تم تأكيدها من قبل بعض كبار المسؤولين في النظام الإيراني. وإنني أتلقى يكاد يكون يوميا رسائل عميقة وحميمة من أفراد عوائل اولئك الذين قتلوا وهم يطالبون بالمسائلة ولهم الحق في تلقي التعويض والاطلاع على حقائق بخصوص مصير ذويهم دون خطر الرد والانتقام. لذلك إنني أشدد على دعوتي لكي نضمن إجراء تحقيق شامل ومستقل بخصوص هذه الأحداث. "، فإن لهذا الکلام وقعه و تأثيره لأنه لايتم طرحه من جانب عرضي أو إعلامي، وانما من جانب شخصية مختصة تعمل في مجال حقوق الانسان و تٶدي مهمتها و واجبها الدولي الانساني.
الاصوات الدولية و الاقليمية الى جانب صوت السيدة جهانغير، باتت ترتفع و تطالب بالتحقيق في هذه المجزرة الوحشية التي تعد جريمة ضد الانسانية بکل المقاييس، وقد طلبت السعودية بفتح تحقيق دولي حول هذه الجريمة من خلال تشکيل لجنة دولية، ولم يعد هناك من شك في أن الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة و المزمع عقده في ديسمبر2017، سوف يشهد طرح هذه المجزرة و البحث فيها، وإن التوقعات کلها تشير الى صدور قرار دولي يدين هذه الجريمة و يطالب بفتح تحقيق دولي بشأنها، وهذا وکما هو واضح يدل على أن الملالي المجرمين في إيران قد صاروا على السکة في طريقهم الى لاهاي.