الحرية لسمير عبيد..

مهند نجم البدري
alhaythm@gmail.com
2017 / 10 / 23

في تصرف اهوج لتكميم الافواه ومنع حرية التعبير يعكس ضعف سيطرة الدولة وان حكومة العبادي واجهزته الامنيه شوفينية قوة امنية تعتقل الكاتب والمحلل سمير عيبد من منزله في حي القادسية الملاصق للمنطقة الخضراء وبكل بساطة يشار الى القوة تارة انها من جهاز المخابرات وتارة باسم جهاز امني في مهزلة اعتاد عليها الكتاب والصحفين في العراق

سواء اقتنعنا بتحليلات السيد سمير عبيد ام لم نقتنع فهي تعبر عن رايه وقراته للواقع السياسي ان اصاب فيجب الاستفادة ممما يكتب وان تجاوز حقوقه ككاتب او محلل فالمفروض هناك نقابة صحفين وهيئة اعلام رسمية وناطقين رسمين يردون عليه وان لم يثنه الامر وتجاوز الجميع هناك القضاء ولكن ان يتم اعتقاله بهذه الطريقة الشوفنية التي تدل على ان حرية الراي في العراق عبارة عن اصوات تطرب من يكون رئيس الوزراء وقادة المليشيات فقط .
في جميع بلدان العالم قوة الدولة مستندة إلى قوة الفرد فيها كونه جزء لا يتجزأ من منظومتها فعندما تحترم الدولة مواطنيها تحترم في جميع المحافل الدولية والعالمية ومن خلاله يتحقق العدل الذي هو أساس الحكم وتبنى الدول على أساس العدالة ،لا الاضطهاد والاعتقال وإنشاء محاكم للأحزاب وحكم مليشياتها واعتقال الأحرار الذين ينطقون الحق ولديهم قوة النطق وهذا ما أكد علية جميع الأديان والقيم الإنسانية فهي من أهم مرتكزات الدولة وتمثلها طبقة الحكماء والمثقفين والأحرار فالنطق الحكيم يأتي من الحكماء وأصحاب النضرة الفاحصة لأمور فعندما يعتقل النشطاء والمثقفين والاحرارمن قبل الدولة ومليشياتها يدل ذلك على ضعفها وهشاشتها والظلم أساس الحكم بها , فيعزز الفاسد السارق ويكرم القاتل ويأخذ صفة البطل , ويعتقل الشريف , الذي يتكلم في زمن تكمم فيه ٍ الأفواه من اجل وطنه وحبة له فهؤلاء الأبطال لا يستحقوا إلا الاحترام والتقدير لأنهم إن عاشوا فهم الإبطال وان ماتوا يموتوا شهداء لا جثث هامدة ، فالكاتب سمير عبيد ومن سبقه من الشرفاء، ما هو إلا احد هؤلاء الأبطال الذين كرسوا حياتهم لخدمة وطنهم وقولهم الحق ولو على جثثهم ويحبون الخير لوطنهم وان حبوا الضرر فيكون لأعداء هذا البلد وللذين تتطاول أيديهم على خيراته لإضعافه وتمزيقه . هذا ما يعمله الأحرار والأشراف في وطننا, وقفوا في وجه الفساد وعصاباته ممن يحموه سواء أجهزة أمنية أو مليشيات في العراق الذين أنكروا قوانين الأخلاق وقوانين الدولة لأبل وقوانين السماء , واعتدوا على الأحرار مرة , ونهبوا أموالها ومؤسساتها في أخرى وقتلوا في كثير من الأحيان حتى ذكراهم وغوائلهم لم تسلم من أيدهم فهم الذين جعلوا الدولة مستبدة في حكمهم , جائرة في قراراتهم, ضعيفة في تصرفاتهم , فأمسوا طغاة ولا سبيل إلا مصالحهم الشخصية حتى لو اعتقل الشعب اجمع , أين هو (ألعبادي ومليشاته التي جعل لها صفة قانونيه ،من قالو انحن المخلصين لأوطانهم , من الذين قالوا سنضحي بالغالي والنفيس من اجل العدل , أين أساس الحكم .

ونقول لحكومتنا ومليشياتها ولمن اختطف سمير عبيد ما الذي تنتظره للإفراج عنه وماذا تريد منا إن نعمل لكي تفرج عنه ،ان نهتف لكم , نهلل , نزغرد , نلقي بكم القصائد ،وماذا نقول لسمير عندما يفرج عنه او لذكراها لاسامح الله وهويلتحق بهادي المهدي شهيدا ,أيها الشريف أيها الحراصمت , لا تتكلم , اهتف :لا يوجد فساد , ولا يوجد سماسرة , المناصب لم تباع ,لا توجد مليشيات تصول وتجول وتستمد سلطتها من الدولة ،العبادي والمليشات وكل أمراء الحروب ومن سبقهم شرفاء, مجلس النواب للشعب ومن الشعب ويعمل من اجل الشعب .


لا والله لن نفعل ذلك ولو كلفنا رؤوسنا ولكن هدفنا واحد هو السمو والرقي بالوطن ومحاسبة الفاسدين , وإيقافهم عما يعملون ومحاسبتهم بمحاكم مدنية و عسكرية ليأخذ كل ذي حق حقه لأن التاريخ لا يرحم من نهب الوطن وسرق مقدراته ومن سكت عن ذلك كذلك لأن السارق والساكت صنوان متلازمان لعملة واحدة فكليهما مشترك في الجريمة .
أما إذا ساعدت الدولة هؤلاء ـ إي الفاسدون في الأجهزة الأمنية ـ من خلال زج الأحرار في السجون لكي يسكتوا عنهم فهذا العهر السياسي بعينة بل ووقاحة سياسة لا يحمد عقباها والله ما هذا إلا فكر يقود إلى الهزيمة. , فالحرية حقنا والولاية العامة لنا فنحن من يحكم أنفسنا نحن لسنا عبيد وصمتنا وصل لحناجرنا, وصوتنا ما هو الأحب لوطننا لا لأشخاص لأنهم زائلون والوطن باق..