الإِسلامُ والإبْدَاعُ وعُقُوبَةُ الإعْدامِ والسُّعُودِيَّةُ !

عبدالله مطلق القحطاني

2017 / 12 / 11

ابدأ حديثي من هذا الخبر والذي يتضمن تصريحا حكوميا رسميا مهما متعلقا بالفنون والآداب عامة وحقل السينما على وجه الخصوص ! وأين؟!!

في السعودية !!!

السينما في السعودية.. بدء منح التراخيص مطلع 2018

وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، في السعودية، برئاسة وزير الثقافة والإعلام عواد بن صالح العواد، في جلسته الاثنين على إصدار تراخيص للراغبين في فتح دور للعرض السينمائي بالمملكة.
ومن المقرر البدء بمنح التراخيص بعد الانتهاء من إعداد اللوائح الخاصة بتنظيم العروض المرئية والمسموعة في الأماكن العامة خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً.
وقالت وزارة الثقافة والإعلام في بيان صحفي إن "الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع ستبدأ في إعداد خطوات الإجراءات التنفيذية اللازمة لافتتاح دور السينما في المملكة بصفتها الجهة المنظمة للقطاع".
وأضافت: "سيخضع محتوى العروض للرقابة وفق معايير السياسة الإعلامية للمملكة"، كما أكدت بأن "العروض ستتوافق مع القيم والثوابت المرعية، بما يتضمن تقديم محتوى مثرٍ وهادف لا يتعارض مع الأحكام الشرعية ولا يخل بالاعتبارات الأخلاقية في المملكة! ؛ المصدر موقع قناة العربية !


خبر صباحي جميل ورائع ؛

لكن الأجمل والأروع أن ننظر أولا للمجتمع وما يرسخ في أذهان أفراده من أسطوانات الحلال والحرام وعبر منظومات متعددة حكومية وسمية!!

بدءا من منظومة التعليم برمتها ،
ومرورا بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف ومكاتب الدعوة والإرشاد وحلقات تحفيظ القرآن الكريم ومراكز السنة والخطابة والوعظ و.... إلخ !!

وانتهاءا بالإعلام الحكومي الرسمي نفسه وبرامج الفتاوى !

ناهيك عن آلاف المواقع في الشبكة العنكبوتية الحكومية منها صراحة أو المحسوبة عليها توجها وتمويلا !

لكن أخطر ما يواجه عجلة التحضر والتقدم ويعرقل وتيرة الحداثة والمدنية هو الشريعة الإسلامية بمفهوم إسقاطها وتطبيقها بعقلية العصور الوسطى المظلمة !

لا واقع اليوم !!!

الإبداع أساس الحداثة فكيف يتأتى بمثل بيئة متخلفة نعيشها واقعا مرا لقرون ونحن من ينشرها ويرسخها !!

كيف نبدع في الفنون والآداب الإنسانية وفي ظل ثقافة مقيتة نعرفها جميعا !

بالله عليكم كيف نسعى للحداثة والتحضر والعلمانية والعصرنة والتقدم ونحن لازلنا نطبق عقوبة الإعدام علانية بعد الصلاة أو قبلها أمام الجوامع قطعا للأرقاب والأعناق بالسيف !!

هل نشر ثقافة التسامح ومحاولة عصرنة المجتمع بفتح السينما والسعي لمزيد من نشرها فقط ! ونحن كما نحن وستبقى نعيش عقلية العصور الوسطى !!

لماذا لا نهدم مستنقعات الإرهاب والتشدد ؟!
ونجتث مروجي أسطوانات الحرام والعنف !!

لماذا لا نتوقف أولا عن قطع الرقاب علانية بحجة تطبيق الشريعة الإسلامية؟!
وكيف أثرها على أطفالنا وهم يشاهدون مثل هذه العقوبة !!

والمضحك أن العنف ضد الأطفال مجرم !
فأي عنف أجرم من هذه بحقهم وهم يتعرضون لكوابيس رؤيتها لاحقا في المنام !!

عن أي سينما وتحضر نتحدث ونحن لازلنا كما كنا !!
ونحن تحت رحمة تشدد رجال الله الأشاوس أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر !!

ارحمونا منهم ودعونا نبدع بحرية وبعيدا عن مستنقعاتكم النتنة !!