من السفاح خميني إلى الطاغية خامنئي.. لم تتوقف ماكينة الإعدام!؟

عادل محمد - البحرين
adelmohd1947@live.com
2017 / 8 / 30

عمليات الاعدام في ايران تسجل رقما قياسيا الشهر الحالي

دعوة المجتمع الدولي للتحرك لوقف الاعدامات الجماعية

د أسامة مهدي
الأربعاء 30 أغسطس 2017

«إيلاف» من لندن: في تصاعد لعمليات الاعدام التي تشهدها ايران ضد معارضيها، فقد اعلنت مصادر ايرانية اليوم عن تجاوز هذه العمليات الخمسين عملية خلال الشهر الحالي وحده والتي كان ضحيتها معارضون سياسيون ومراهقون وسط دعوات للمجتمع الدولي للتحرك العاجل لوقف الإعدامات الجماعية في البلاد.

وفي تواصل لعمليات إراقة الدماء والانتقام من المعارضين، فقد تجاوز عدد السجناء المعدومين في شهر أغسطس الحالي 50 شخصًا. ففي 23 من الشهر الحالي أعدم النظام سيد جمال سيد موسوي السجين السياسي من أهل السنة ومن المواطنين الكرد بعد تحمل 9 سنوات من الحبس بتهمة "المحاربة" المختلقة من قبل السلطات، وذلك بعد اتهامه بالارتباط بمجموعات سنية وقبله بيوم كان قد تم إعدام السجين السياسي آريا جاويدان في سجن كرمان بتهمة المحاربة والاخلال في الأمن.

وفي العاشر من الشهر نفسه، تم إعدام علي رضا تاجيكي الذي كان عمره أثناء الاعتقال 15 عامًا بعد تحمل ست سنوات من الحبس في سجن عادل آباد ب مدينة شيراز. وهناك عدد كبير من السجناء الذين كانت أعمارهم دون 18 عاماً أثناء الاعتقال أو ارتكاب الجريمة المنسوبة اليهم ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام.

وإضافة إلى ذلك، أصدرت محكمة ايرانية من جديد حكمًا بالإعدام على محمد علي طاهري في الوقت الذي لم يرتكب طاهري الذي يقدّم نفسه على انه مؤسس الطب البديل الإيراني وما يسمى بالفارسية "فرادرماني" أي "العلاج الطبي غير الجراحي"، أي جريمة، ولم يكن في حوزته سلاح ولا تطلق عليه تهمة المحاربة و "مفسد في الأرض" حتى طبقًا لقوانين النظام "الدينية"، كما اكد المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في بيان صحافي تلقته "إيلاف" الاربعاء.

دعوة المجتمع الدولي للتحرك ضد الاعدامات الجماعية

وبهدف تبرير حكمه بالإعدام قد وجهت السلطات ضده اتهامات مثيرة للسخرية مثل "تحصيل أموال غير مشروعة وتوزيع آثار سمعية – بصرية، و استخدام عناوين علمية غير مرخص بها" حيث جاء ذلك في وقت "يتورط فيه جميع المسؤولين في النظام في أعمال الاختلاس والسرقة من الأموال العامة وبأبعاد خيالية وكلهم بدءًا من روحاني وإلى الحرسي رضايي وقاليباف وعلي كردان (وزير الداخلية في ولاية أحمدي نجاد) قد أطلقوا على أنفسهم عنوان "الدكتور" المزيف بشكل مثير للاستهزاء من قبل عامة الناس، كما اشار المجلس منوها الى ان تلك العناوين التي اما مفبركة من الأساس أو صدرت شهادات بها بأمر من وزارة المخابرات وقوات الحرس الى المؤسسات التعليمية الحكومية.

ودعا مجلس المقاومة الإيرانية عموم المدافعين عن حقوق الإنسان والجهات المعنية في الأمم المتحدة إلى الوقوف ضد نظام طهران لإصداره أحكام الاعدام هذه والتحرك العاجل لوقف الإعدامات الجماعية في إيران .. وطالب حكومات العالم وخاصة الغربية منها الى اشتراط استمرار وتوسيع العلاقات السياسية والاقتصادية مع النظام الايراني بوقف الإعدام وتحسين وضع حقوق الإنسان في إيران.

وكانت لجنة ايران حرة في الاتحاد الاوروبي قد اعلنت مؤخرا ان الولاية الأولى لرئاسة الرئيس الايراني حسن روحاني قد شهدت أكثر من 3000 عملية إعدام وصفها روحاني نفسه بأنها "قانون الهي أقره البرلمان".

رسالة سجين سياسي

وقد سرب السجين السياسي سعيد ماسوري من القاعة 10 العنبر 4 في سجن جوهردشت بمدينة كرج رسالة الى خارج السجن اكد فيها قائلا "لن نفقد قدرتنا على الموت وعدم الاستسلام أبدا".

وفي رسالة مؤرخة في 28 من الشهر الحالي، فقد رد السجين المضرب عن الطعام منذ شهر مع 20 سجينًا سياسيًا آخر على قول جعفري دولت آبادي المدعي العام لطهران "لا نعترف باضرابكم عن الطعام" رد بأن كتب في رسالته قائلا "هل كنتم تعترفون بالمحاكمة بدون محامٍ؟! وهل كنتم تعترفون باصدار الحكم بالاعدام خلال 10 دقائق؟! وهل كنتم تعترفون بالحبس الانفرادي لمدة عامين؟ وهل كنتم تعترفون بحجز السجناء داخل قفص؟! هل كنتم تعترفون بعدم تسجيل اسم السجين حتى في حواسيب السجن؟! وهل كنتم تعترفون بحظر اخباري في ما يخص الحبس والادانة في كل وسائل الاعلام؟!".

وأضاف في الرسالة التي حصلت "إيلاف" على نصها اليوم قائلا "نحن لا نعترف اطلاقا بالظلم والاعتداء والتعسف الذي يقع على السجناء والآن يمضي 30 يومًا من اضرابنا عن الطعام ورغم أننا فقدنا جل قدرتنا الجسمية... ولكننا لا نفقد قدرتنا على الموت وعدم الاستسلام أبدا".

وكان السجناء السياسيون الايرانيون في سجن أردبيل قد اعلنوا الاضراب عن الطعام تضامنًا مع السجناء السياسيين في القاعة 10 العنبر 4 في سجن جوهردشت بمدينة كرج الذين يتعرضون لاسوأ ظروف الاحتجاز.

واشارت منظمة العفو الدولية الى ان عددًا من المعتقلين السياسيين، بمن فيهم سجناء رأي إيرانيون، مضربون حاليًا عن الطعام احتجاجا على "ظروف احتجازهم القاسية والمهينة وغير الإنسانية" في سجن كرج بمحافظة ألبرز، الذي يخضع لأقصى درجات الحراسة.

واضافت أنه في 30 يوليو الماضي تم نقل 53 معتقلاً سياسياً وبشكل عنيف إلى الجناح 10 في سجن رجايي شهر ومن بين هؤلاء المعتقلين مدافعون عن حقوق الإنسان ونقابيون وصحافيون، بالإضافة إلى طلاب وناشطين. واضافت ان المعتقلين اضربوا عن الطعام احتجاجًا على عملية نقلهم غير أن سلطات السجن عاقبت البعض منهم بالاعتقال الانفرادي لمدة 12 يومًا. وطالبت المنظمة السلطات الإيرانية بالسماح لمراقبين دوليين بمن فيهم المقرر الخاص للأمم المتحدة حول وضع حقوق الإنسان في إيران بإجراء تحقيقات بسجن رجايي شهر وسجون أخرى في باقي البلاد.

----------
بالفيديو.. إيران الثانية عالمياً بعد الصين في أحكام الإعدام
https://www.youtube.com/watch?v=MAfzJdGKGbQ
رابط التقرير عن عمليات الإعدام في إيران + صورة
http://elaph.com/Web/News/2017/8/1165138.html