هل من نفذ فيهم حكم الاعدام’هم مرتكبي جريمة سبايكرفعلا؟

مازن الشيخ
mazinalsheikh@hotmail.com
2016 / 8 / 24

زعمت السلطات العراقية’انه تم في سجن الناصرية تنفيذحكم الاعدام ب36مدانا’زعم انهم من منفذي جريمة سبايكر!
وقبل كل شئ’فلابد من الاتفاق’على ان من نفذ تلك الجريمة الشنعاء’يستحق اكثرواقسى من عقوبة الاعدام’لبشاعتهاوفضاعتها التي هزت الوجدان
لكن للاسف هناك الف سبب للشك في حقيقة ذلك الخبر’حيث انه من المعروف ان مجرمي داعش هم غالبا انتحاريون’ومعظمهم انتمى الى تلك المنظمة الارهابية المتطرفة ,من اجل ان يقتل وينال الجنة والحوريات ’لذلك فمن المستبعد ان يقع أي منهم اسيرا’الا اذا تعرض الى اصابة تمنعه من الانتحار’واؤلئك’منطقيا نسبتهم قليلة’’لذلك فان فتراض ان السلطات العراقية المعروفة بالضعف وعدم القدرة على التحكم بالحالة الامنية’وبسهولة اختراق الارهاب لتحصيناتها’قد استطاعت ان تقبض على 36 ارهابيا’وكلهم من منفذي جريمة معسكر سبايكر!’لامربحاجة الى مراجعة وتمحيص’والمثل يقول:-حدث العاقل بما لايليق’وان صدق’فلا عقل له’’لذلك فأغلب الظن’ان الذين نفذ فيهم حكم الاعدام’هم ضحايا ابرياء’أوقعهم حظهم العاثر بأيدي عصابات الحكم’والذين’تشيركل الدلائل الى انهم نفسهم وراء الارهاب’’تحقيقا للمثل القائل’حاميها حراميها!
انا لااملك دليلا ماديا على ان المعدومين كانوا ضحايا وابرياء’لكني اؤمن بذلك استنادا الى قوانين المنطق’حيث ان المحاكمات تمت بسرية,ولم يطلع عليها الجمهور’ولم يشاهد تفاصيلها’فقط استمعنا الى انه قد تم تنفيذ حكم الاعدام بالمجرمين’وبذلك امتصت نقمة اهالي الضحايا وكل المخلصين من ابناء الوطن الجريح الذين كانوا قد فجعوا وتألموا من قتل اولئك الشباب البرئ الغض’من ابناء معسكرسبايكر,وبدم بارد ووحشية وهمجية لايمكن وصفها’فعلا ان من نفذواجريمة سبايكريستحقون اقسى عقوبة’لكن ان يزج ابرياء محلهم ويعاقبوا بدون ذنب’لهي جريمة لاتقل وحشية عن سبايكر,
الحقيقة لايمكن التوصل اليها مادامت تحكمنا هذه الاجهزة الامنية والقضاء الفاسدين’بل لابد من تدخل لجان تحقيق دولية حيادية’في عملية البحث عن الحقيقة’ومعاقبة المجرم واطلاق سراح الابرياء الذين تمتلئ بهم سجون العراق.ولم يحاكموا’بل يختار دائما نماذج منهم’تعاقب’وباستعراض لعضلات عصابات الحكم.
اذن واستنادا الى ماتقدم’اقول:-لابد من الغاء عقوبة الاعدام’لانه لوثبت بعد ذلك ان المعدوم كان بريئا’فان الذي امرباعدامه’سيكون مجرما’ويستحق نفس حكم المعدوموتلك التجازات والاخطاء تكررت كثيرافي الانظمة القضائية المشكوك في نزاهتها,كالقضاء العراقي,ولذلك اعيد واكررواطرح قناعتي بالاسلوب الوحيد الذي يمكن من خلاله
حل مشاكل العراق المعقدة والمتراكمة كل يوم’انه لايمكن ان يتحقق الا من خلال تدويل القضية العراقية’وفرض انتداب من قبل الامم المتحدةعلى العراق’وانقاذ شعبه من براثن العصابات الحاكمة’واعادة فرض الامن والنظام’وتقديم قادته الى التحقيق’ثم المحاكمة.
والا’فمسلسل الظلم والفوضى والتدهور,سيستمرويجرالعراق’ وشعبه الاسيرالى حضيض’سوف تنتشرتبعاته في كل مكان في العالم’ويصاب الامن العالمي’بمشكلات’لن تحل بسهولة. .