نتضامن مع الشاعر الفلسطينى اشرف فياض-وضرورة الغاء حكم الاعدام

على عجيل منهل
alimenhel@hotmail.de
2015 / 11 / 29

قبل سنتين، جاء في أخبار "الإنجازات" اليومية للهيئة السعودية، "ضبطت الفرقة الميدانية بمركز هيئة الأسواق بأبها فى السعوديه -مفكراً منحرفاً، بعد تلقي المشايخ بلاغاً عن وجود وافد من أصحاب الأفكار الهدامة والإلحادية يسب الدين والدولة، ويقوم بدور تصدير الأفكار الملحدة والجنسية المنحرفة، بالإضافة لسب الذات الإلهية - تعالى الله عما يقولون - وذلك في أوساط صغار السن من الشباب".
التهم التي وجهت لفياض نتيجة "فهم" خاطىء لأبيات من ديوانه "التعليمات... بالداخل" (الفارابي – 2008)، ولم تحدد ما هي بالضبط، يلقاها كتاب ومدونون سعوديون ليس آخرهم رائف بدوي، المتهم بـ"الدعوة لليبرالية".
عمل "الهيئة" الذي يشبه شغل محاكم التفتيش في القرون الوسطى، يثبت مراراً ضرورة أن تتدخل السلطات السعودية وبشكل حازم لوضع حد لتجاوزات "المطاوعة"، خاصة في ظل ضيق الافق المستحكم عند هؤلاء وفساد جزء معتبر منهم، الأمر الذي يجعلهم اليوم أشبه بفتوات الأحياء القادرين على إلحاق الأذى بمن يريدون، لا بل وجلبهم لينالوا عقاباً على "جريمة" دفعوهم إليها بأنفسهم... وهذا ما يفعلونه--
إن هذا الحكم الجائر بحق اشرف فياض يعزز ويؤصل الظلامية الفكرية ، ويعيد الى الأذهان محاكم التغتيش واحكام القرون الوسطى التي اتبعت ومورست لقمع الفكر الحر والرأي المخالف والمناهض واسكات الصوت الذي يغرد خارج السرب ، وإن دل هذا الحكم على شيء فيدل على خوف السلطات السعودية من الكلمة والشعر والريشة ، ويؤكد أن التفكير وحرية الابداع يمثلان خطراً على النظام القمعي الذي يمارس الارهاب الفكري ومطاردة المبدعين والمثقفين والمفكرين المتنورين .---
ماهي فكرتك عن أيامي التي اعتدت قضائها بدونك؟عن كلماتي التي كانت تتبخر بسرعة. عن وجعي الثقيل. عن العُقَد التي ترسبتْ في صدري مثل طحالب جافة. نسيت أن أخبرك .. بأني معتاد على غيابك من الناحية العملية. وبأن الأمنيات ضلت طريقها نحو رغباتك. وأن ذاكرتي قد بدأت بالتآكل !وأني لازلت أطارد الضوء، ليس رغبة في الرؤية؛ بقدر أن الظلام يبقى مخيفاً .. حتى وإن اعتدنا عليه".
هذا بعض مما كتبه الشاعر الفلسطيني أشرف فياض.-