محاكمة جوهر تسارناييف، نتائجها وابعادها في الداخل الامريكي

علي منذر كاظم
ali.kadhim@live.com
2015 / 5 / 22

تابع الأمريكيون قبل أسابيع بشغف النطق بالحكم على المدان جوهر تسارناييف، الشاب الهارب من بطش الروس في الشيشان لينعم بحرية بلاد العم سام هو وعائلته، هذا الشاب الذي شغل الرأي العام الامريكي والعالمي حول الدوافع التي قادته لصنع قنبله باستعمال قدر الضغط العالي، وبمساعدة أخيه تامرلان الذي لقي حتفه اثناء مطاردة الشرطه لهم في احد ضواحي بوسطن، و تفجيرها في يوم مشمس دافئ جميل في احد صباحات وسط مدينة بوسطن، ليستهدفون مجموعه من الرياضيين المشاركين في ماراثون بوسطن الدولي. وسائل الاعلام حللت تأثر الشابين بالفكر الجهادي الناطق بالإنكليزية، من مواطنين أمريكيين اختارتهم التنظيمات الإرهابية لتجنيد الشباب المهاجرين من الجيل الثاني و الثالث، الذين يفتقدون الى الهوية والحس بالانتماء. من الجدير بالذكر ان هذا النوع التوجه لدى التيارات الإرهابية بدأ قبل ١-;-٠-;--١-;-٥-;- سنه مضت، التي كان عرَّابها و راعيها اليمني الامريكي أنور العولقي (الذي اغتالته المخابرات الامريكية بضربة جوية في اليمن عام ٢-;-٠-;-١-;-١-;-)، واستمرت التنظيمات المسلحة بنفس الأسلوب من بعده في تجنيد الناطقين بغير ألعربيه عموما.
في الخامس عشر من الشهر الجاري و بعد ٢-;-٤-;- ساعه من المداولات بس هيئة المحلفين و القضاة، وبعد السماع للضحاياه او ذويهم للمرة الأخير الذي تقدمهم والد الطفل الذي قتل في التفجير و انتهائاً بالرياضية التي دخلت المحكمة بساقها الاصطناعية التي بترت نتيجة للجروح التي اصابتها، صدر حكم الإعدام بحق جوهر تسارناييف الذي وجهت اليه ١-;-٢-;- تهمه من بينها القتل العمد والارهاب.
كل هذا لم يفاجئ الرأي العام الامريكي لكن ما فاجئهم هو ظهور الكثير من المعارضين لحكم الإعدام بحق هذا الشاب، حتى ان وسائل الاعلام لم تستطع تجاهل هذا التيار الذي زاد من حجمه في السنوات الاخيرة. مواطنين يروا انه لا يحق لأحد ان يسلب حياة شخص آخر مهما فعل. يقول الكاتب جورج ول في صحيفة الوشنطن بوست في عددها الصادر هذا اليوم؛ "من الصعب ان اتخيل ان هناك دافع ذَا خُلق ممكن ان يساند حكم الإعدام، كيف يمكنك ان تحق الحق بسلب حياة شخص آخر؟ كيف لك ان تدين الموت بالموت؟". من المحتمل ان تذعن المحكمة لهذا الدعوات في خلال جلسة التمييز التي لم يحدد موعدها بعد، لينتهي بجوهر ربما في احد سجون الحكومة الفيدرالية ذي الحماية القصوى.