اين التسامح في ثقافتنا؟

كامي بزيع
camybzeih@hotmail.com
2014 / 4 / 26

لفتني خبر الام الايرانية التي عفت عن قاتل ابنها وعلقت في الفيسبوك وعلى صفحة قناة الميادين التي نشرت الخبر انه يجب الغاء قانون الاعدام ، اعتقادا مني انه لم يثبت بعد ان الدول التي تمارس هذا الحكم قد خفت فيها الجريمة مما يدل على ان القانون لم يشكل رادعا هذا من جهة، ومن جهة اخرى ان هناك "لحظة تخلي" يمكن ان يعيشها المرء تدفعه ليرتكب مايرتكبه من شرور...وانطلق من هذه المطالبة مؤمنة ان عدالة السماء اقوى من عدالة الارض، ولم اكن اتوقع ان يثير طرح مثل هذا الموضوع كل هذا الاستنكار، حتى انني عندما تناقشته مع المعارف والاصدقاء لم تكن اراؤهم اخف وطأة من تعليقات الفيس بوك، وهو امر يستحق الدراسة والتحليل، لذلك اطرحه معكم على بساط البحث.
استعرض هنا التعليق والردود:
"ليت حكم الاعدام يتم الغاءه في كل دول العالم... فلا حق لاحد ان يقتل احدا ولا باسم العدالة"


حکم الفصاص موجود في القران کريم. هذا حکم الهي

وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(البقرة/179)

(البقرة/178)
يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِي لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ

قصاص حق المبين . عفو حق المبين ابضا. حکام شرع موظفون بالاجراء احکام القران کريم.

يعني بس القاتل له حق القتل

يعني إذا واحد اغتصب طفلة و قتلها و حرق قلب أهلها ما لازم ينعدم ؟

اوافق معك في المشاعر يا اختي و لكن هل فكرتي ماذا نفعل بالقتله المجرمين السفاحين؟هل ندعهم يفسدون في الارض او نصرف اموال خلق الله علي ابقاِئهم احياء حتي يآتيهم الاجل؟في كلا الحالتين المجتمع هو الخسران

ا نفس متكولين نلغي حكم القران بالقصاص

لا يمكن إلغاء حكم نص عليه القرآن للقصاص بالحق

أحبوا أعدائكـــم .. أغفروا لمن أخطأ أليكــم .. أختي أنا معك فالله وحده يدين ..فنحن من حتى ندين الأخرين ..
لا يا شاطره القصاص قمه العدل اذا اقتلى ما استطاعت يدك ونقول عفو وباى حق قتل هو غيره . انطمى واسكتى

لننظر للموضوع من بعد آخر. في حالة انه تم الغاء حكم الإعدام، قد يقوم أهل الضحية باخذ الثار عن طريق قتل احد افراد عائلة المجرم باعتبار ان المجرم بالسجن.. هذا الأمر سيؤدي الى الإسراف في القتل بين الطرفين. ولكن بوجود قانون الإعدام، فلا داعي لأهل المجرم ان يقلقوا، ولا داعي لأهل الضحية ان يفكروا بالإنتقام على طريقتهم، فهنالك قانون يجازي المجرم بمثل عقوبته.

نعم، الحل الأمثل هو الصفح.. ولكن الصفح يجب ان يكون عن رضا.. لا عن كره. لأنه ان تم عن كره وبموجب قانون، سيؤدي إلى الإسراف بالقتل والإنتقام. ولكن اذا كان عن رضا، فإن الأمر لن يصبح كذلك.

أعتقد أن السجن المؤبد بديل جيد للإعدام

من أمن العقاب أساء الادب

اعتقد ان لم يقتل من قبل القضاء والعدل فإن الله سيقتله ،يقول تعالى وبشر القاتل بالقتل ، كيف لا اذا لم يلقى المجرم قصاصا رادعا. فنحن اصبحنا في غابة وحوش. ولو كنت مكان هذه السيده لن اتنازل ،،عن حق ولدي، ،فنحن بشر ولسنا ملائكه اورسل لنغفر ونسامح قاتل مهما كانت اسبابه،،ياللوعة قلبها على فلذة كبدها.

ارجو من الشيعة وانت منهم يا اخت كامي اسم غريب ان تدخلوا في دين الاسلام لعل الله يغفر لكم خطايكم،من قتل يقتل شريعة الله.

ولعميل يلي قتل باولاد بلده اعداد كبير بينترك عايش

حكم الاعدام لزم يبقى لكن يطبق على الظالم .لانه فيه جرائم لا يحد منها الا الاعدام

لازم الاعدام لان. لازم ينحط لكل مجرم حد لانو اذا ما نحطلوا حد رح يضل يقتل بالعالم ويحرق قلوب الولاد والامهات بعدين الانسانية بتكون ماتت عندوه بعد ما قتل الا اذا دفاع عن النفس

(ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب ) .... بعدين هو لما قتل نفس بشريه كان من حقووو يعني ؟

حكم الاعدام ليس الغرض منه القصاص من الشخص لجريمة ارتكبها فحسب بل ان الغرض الاسمى هو صيانة المجتمع من الجريمة والمجرمين عن طريق عقوبات رادعة... الغاء الاعدام سيؤدي الى اهدار الحقوق الانسانية للمجتمع في الحياة والطمأنينة...

ولاكن ماذا تقولين عن شخص يزرع لغما او عبوه متفجره في سوق شعبي ويقتل 30 او 40 شخصا ويجرح اويعيق مثلهم هل تعطيه باقه ودرد مثلا

لاينبغي العفو عن قاتل ..أنا ضد الغاء الاعدام .. السجن لايصلح ..والقاتل لايجب أن نطعمه ونشربه في سجنه من أموال الناس بمن فيهم أهل من قتله .. العين بالعين والسن بالسن والباديء أظلم . لاأحد يخترع أخلاقيات جديدة في الصفح والمسامحة .. هذه تكون على أخطاء لاتشمل القتل .. القاتل يجب أن يقتل ..

هل تعلمون ان اسم مروان ملعون الى يوم الدين!!!

هو اختبار واختيار اما القصاص او الاجر العظيم فالعفو والعفو خير

سيدتي أوافقك الرأي فالإعدام هو عملية قتل بالنهاية .... وطوبى لمن يستطيع التسامح مع من قتل جزءاً من روحه ..

وفي محاولة للفت الانتباه الى زاوية اخرى للنظر علقت بالتالي:
الى جميع الاصدقاء الذين يؤيدون قانون الاعدام... تعالوا معا نفكر بالرحمة التي ملئ الله بها قلوبنا...الرحمة هي كنز حياتنا والتي تجعلنا نترفع عن ردود الفعل... فالشيطان يجربنا دائما.. ولكن اذا كانت قلوبنا غارقة في التسامح والحب فان الجريمة ستقل... ان من يقدم على عمل الشر هو اعميت عيناه عن الخير والفضيلة ورؤية الجمال الذي صنعه الخالق في ادق التفاصيل حولنا في هذا العالم...الجريمة هي بالدرجة الاولى التعدي على خلق الله...ولكن لماذا نبادل الجريمة بمثلها؟...مشيئة الله فوق الجميع وكل انسان فينا يمكن ان يكون موضوع تجربة...لاننا كائنات ضعيفة.. وحتى القاتل يحنو على اطفاله ويقبل جبين امه وتدمع عيونه ندما ويتمنى او مات قبل ان يرتكب جريمته...لنفكر بكل ذلك وندعو الى الغاء قانون الاعداد...ان عدالة السماء اقوى من الجميع...مودتي للجميع

استعرضت الردود كما جاءت حرفيا حتى في اخطاء الاملاء التي تضمنتها، والردود بلغت 26 ردا منهم اربعة ردود اتت مؤيدة لالغاء حكم الاعدام، اما الردود الباقية فتراوحت بين الاستنكار والادانة وحتى الشتيمة الشخصية... سؤالي بعد كل ذلك، اليست هذه القلوب المتأججة بالعنف هي احد اسباب تخلفنا؟ ولا بد من التنويه ان الاجابات جاءت على لسان رجال وسيدات، وهذا ايضا لفتني بشدة، فلم تشكل المرأة استثناء للقاعدة.
لماذا لا يدخل العفو والصفح والتسامح والمغفرة والرحمة في ثقافتنا وتاليا في سلوكنا؟ هل لاننا لا نزال مجتمعات بدوية؟ ام هناك اسباب اخرى؟