انقذوا خالد خليفة محمود

عصام شكري

2013 / 12 / 20

اصدرت منظمة العفو الدولية بيانا تناشد فيه انقاذ خالد خليفة محمود الذي انتزعت منه اعترافات تحت وطأة التعذيب وهو يواجه اليوم حكما بالاعدام في اي لحظة. في الاسفل نص الوثيقة:

وثيقة - العراق: خطر الإعدام بعد الإجبار على الاعتراف تحت وطأة التعذيب: خالد خليفة محمود

للتحرك الفوري

اعتراف تحت التعذيب ويواجه الاعدام

يواجه خالد خليفة محمود، وهو مواطن عراقي في 36 من عمره حكم عليه بالموت في شهر تشرين الاول 2009 بعد محاكمة غير نزيهة، خطرا محدقا بالاعدام. ان "اعترافاته" المشكوك بها، ادعى انها انتزعت تحت التعذيب، تم قبولها كدليل ضده. وتمت المصادقة على ادانته من قبل محكمة الاستئناف في العام 2010.

خالد خليفة محمود: متزوج وله طفلان يمكث بانتظار الموت في سجن الحماية القصوى في معسكر العدالة في العاصمة العراقية بغداد. وتنفذ الاعدامات في العادة بعد فترة قصيرة في العراق وهو الان بخطر محدق.

القي القبض على خالد خليفة محمود في 20 كانون الاول من قبل القوات متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة في بيته في مدينة الصكلاوية، شمال غرب الفلوجة في محافظة الانبار. وفي يوم 15 تشرين الثاني 2008 نقلته قوات التحالف الى مركز الشرطة بمدينة الحبانية والتي تبعد حوالي 15 كم من الفلوجة على امل الافراج عنه، ولكنه اعتقل مباشرة من قبل قوات الامن العراقية. اخذ لمركز الشرطة في الصكلاوية حيث اعتقل لمدة 24 يوما تعرض فيه حسب التقارير الى التعذيب لحمله على "الاعتراف". احيلت قضيته الى محكمة جنايات الانبار بتاريخ 25 حزيران 2009 وحكمته بالموت بعد 4 اشهر تحت قانون مكافحة الارهاب الصادر عام 2005. ادين لاشتراكه في هجوم مسلح على منزل الرجل الذي قتل خلال الحادث. وقد لاحظت المحكمة بانه تم سحب "اعترافه" لاحقا الا انه ورغم ذلك تم قبول اعترافه كدليل ادانة ضده وحكم بالموت. صادقت محكمة الاستئناف على حكم الاعدام في 28 ايلول 2010.

ارسل خالد خليفة محمود شكوى للسلطات العراقية في 14 اذار 2012. وفي الرسالة التي اطلعت عليها منظمة العفو الدولية، يصف تعذيبه وسوء معاملته التي تعرض لها بما فيها استخدام الصعقات الكهربائية على جسمه من قبل المحققين.

الرجاء الكتابة فورا بالعربي والانكليزي او لغتك :

ندعو كل السلطات الى وقف اعدام خالد خليفة محمود باي طريقة قضائية او اخرى ممكنة؛

• التعبير عن القلق من انه لم يستلم محاكمة عادلة وندعو بان تتم اعادة محاكمته تطابقا مع اكثر المعايير العالمية المعترف بها صرامة لمحاكمة عادلة؛
• الدعوة الى فتح التحقيق بشأن تعذيبه وسوء معاملته فورا وبشمولية من قبل جهة مستقلة، وجلب المسؤولين الى العدالة؛
• الدعوة الى تعليق العمل باحكام الاعدام بشكل رسمي مع ملاحظة امكانية الغاء حكم الاعدام، وتغيير كل احكام الاعدام المؤجلة دون اي تأخير.

الرجاء ارسال رسائلك قبل 15 كانون الثاني 2014 الى:

سيادة رئيس الوزراء، نوري كامل المالكي، قصر المعارض، بغداد العراق

وزير العدل حسن الشمري بغداد العراقي، يمكن الاتصال به من خلال الويبسايت
http://www.moj.gov.iq/complaints.php

سيادة الوزير،
نسخة منه الى:
وزير حقوق الانسان
بغداد العراق
shakawa@humanrights.gov.iq minister1@humanrights.gov.iq

ايضا الرجاء ارسال نسخ الممثلين الدبلوماسيين المعتمدين في دولكم.

معلومات اضافية

يعتبر العراق واحدا من اكثر دول العالم ممارسة للاعدام، حيث تواجه الحكومة مستويات عالية من العنف من قبل المجاميع المسلحة. المئات من السجناء ينتظرون حكم الموت. في العام 2012 اعدم 129 شخصا على الاقل في العراق، بما يقارب ضعف العدد المعلن عام 2011، جاعلا من العراق صاحب اعلى عدد لعمليات الاعدام بعد الصين وايران. ولحد اليوم، خلال العام 2013، اعدام على الاقل 155 شخصا في العراق – اعلى رقم منذ اعادة العمل بحكم الاعدام في آب 2004 بعد ان تم تعليقه لمدة ما يقارب ال 18 شهرا من قبل سلطة التحالف المؤقتة. الا ان العدد الحقيقي قد يكون اعلى والسلطات العراقية مازالت لم تعلن عن العدد الحقيقي بعد.

ورغم ان التفاصيل الكاملة غير متوفرة، فانه يعتقد بان الاغلبية الكبرى من احكام الاعدام في السنين القليلة الماضية قد فرضت تحت قانون مكافحة الارهاب، قانون 13 لسنة 2005. يغطي القانون، وبمصطلحات غامضة، افعالا مثل الاستثارة، التخطيط، التمويل، او القيام بـ او معاونة اخرين لارتكاب اعمال الارهاب. ويتم المصادقة على احكام الاعدام بعد محاكمة غير نزيهة بشكل مريع، حين لا يكون للسجناء اي اتصال مع مؤسسة قضائية مناسبة ويتم انتزاع "الاعترافات" بجرائم غالبا عن طريق التعذيب او اساليب سوء معاملة اخرى.

وفي التصريحات الاخيرة التي اعلنت اعدام 23 سجينا في ايلول و 42 اخرين في تشرين الاول، فان وزير العدل العراقي صرح وبشكل مظلل بان كل احكام الاعدام تمت مراجعتها والمصادقة عليها من قبل محكمة الاستئناف قبل تنفيذ الاعدام. ورغم ذلك فان محكمة الاستئناف غالبا ما تفشل في اخذ الاعترافات التي تتم من قبل المحاكم التحقيقية كدليل مصادقة، بما في ذلك "الاعترافات" المنتزعة بالاكراه والتعذيب، حينما تصادق على احكام الاعدام بمرحلة المراجعة. ان الاجراءات التي يتم اجراءها على الورق تفشل في منح المتهمين اي مراجعة حقيقية. تحت القانون الدولي، فان الحق بالحصول على ادانة وحكم يجب ان يراجع من قبل هيئة قضائية اعلى (الفقرة 14(5)) من الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) يتطلب تقييما كاملا للدلائل والاجراءات من المحاكمة الاولى. حق الحضور خلال الاستئناف هو اكثر اهمية في القضايا الكبرى، عندما تكون اجراءات المحاكمة النزيهة على الاقل مطابقة لتلك الخاصة بالاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) (الفقرة 14(5)) (مبدأ الحماية 5 من المجلس الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC) من القرار 1984/50). حالما يتم المصادقة على حكم الاعدام من قبل محكمة الاستئناف، فان الفقرة 286 من قانون الاجراءات الجنائية تتطلب ان ترسل الى الرئاسة لتقرر ان كان من المفترض ان تصادق هذه الاحكام وبالتالي يتم اعدام المتهم، او تبدل الى احكام ادنى، او يتم العفو عن المتهم.

وفي اذار 2013 وثقت منظمة العفو الدولية 90 حالة من المحكومين بالاعدام في العراق، بمن فيهم احمد عمر عبد القادر محمد والذي تمت ادانته بالارهاب او جرائم اخرى على اساس "الاعترافات" والذين ادانوا انفسهم بها وقالوا انه قد تم انتزاعها تحت وطأة التعذيب بينما كانوا محتجزين دون اي اتصال بالعالم الخارجي. للمزيد من المعلومات انظر تقرير منظمة العفو الدولية: "العراق: عقدٌ من الانتهاك" (http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE14/001/2013/en)
وفديو منظمة العفو الدولية "ثقافة الاعترافات القاتلة للعراق" في http://www.youtube.com/watch?v=kCfEnbDKp2I

ولحد الان تم اعدام 14 من اصل 90 سجين مدرجة اسمائهم في التقرير في العام 2013.

منظمة (الهيئة المساندة للعراق) التابعة للامم المتحدة (UNAMI) و(الهيئة العليا لحقوق الانسان) و(التقرير الموجز للموفد الخاص للامم المتحدة) خارج نطاق التحقيق القضائي حول الاعدامات الاعتباطية قد اجرت اتصالات متكررة من اجل تعليق عقوبة الاعدام في العراق. اعلنت المفوض السامي لحقوق الانسان التابع للامم المتحدة وفي ردة فعل على اعدام 21 سجينا في نفس اليوم بشهر نيسان 2013: "ان اعدام الناس بشكل جماعي كهذا امرٌ مخزٍ. انه كمن يذبح الحيوانات في مسلخ. ان نظام العدالة الجرمية في العراق لا يعمل بشكل كفوء، مع حصول حالات ادانة عديدة مبنية على اعترافات تم الحصول عليها تحت التعذيب والمعاملة السيئة، انها اجراءات قضائية ومحاكمات هزيلة لا ترتقي للمعايير الدولية". ان تطبيق عقوبة الاعدام في هكذا ظروف تجري بانعدام ضمير كما اي ارتكاب اخر لسوء تحقيق العدالة تحصل بشكل لا يمكن الرجوع عنه".

تقرير منظمة العفو الدولية – 4 ديسمبر 2013
A: 317/13 Index: MDE 14/022/2013 Iraq Date: 4 December 2013
ترجمة عصام شكـري عن النص الانكليزي