شريعة على الكل أولا شريعة .

صالح حمّاية

2013 / 4 / 16

بمناسبة انصياع السلطة الجزائرية للدعاوى الجاهلية التي نادت بالعودة لعقوبة الإعدام (العودة لها بعدما كنا قاب قوسين أو أدنى من طي صفحتها ) ، بهذه المناسبة أود توجيه رسالة للسلطة الجزائرية التي تريدا السير في هذا الطريق كما يريد الإسلاميون ......" في الواقع لا داعي منكم لتطبيق عقوبة الإعدام في حدها الأدنى (قتل الأطفال وغير) كما صرح الوزير الأول بداعي حقوق الإنسان ، لأنه إذا كان لابد من العودة لعقوبة الإعدام فليكن هذا في حدها الأقصى ، و عليه أتمنى أن نرى تطبيق كامل وشامل للشريعة و أن يكون أول من تطبق عليه هو من ينادي بالعودة لها ."

إذا كان لابد اليوم من تطبيق الإعدام لإرضاء الإسلاميين فيجب أن نراها تطبق على الجميع و الإسلاميون أول من يجب أن تطبق عليهم ، فليس من المعقول أن نطبق حد الإعدام على قاتل طفلة بداعي الشريعة ، ولا نطبقه على قتلة ألوف الأطفال من الإسلاميين ، ثم كيف نطبق حكم الإعدام على قاتل .. ولا نطبقه على مجموعة من الخوارج الفتانين ، فكما هو معلوم إن الفتنة اشد من القتل وفق الشريعة ، وعليه فالخوارج الفتانون الذين دمروا الجزائر كالإسلاميين هم أولى بالحدود من قاتل الطفلة .

إن الواجب وفي حال العودة لتحكيم الشريعة أن يكون الإسلاميون أول من يجب أن تطبق عليه، فهم خرجوا على ولي الأمر (النظام) ونازعوه في الحكم ، عدى أنهم ذبحوا و سفكوا الدماء و افسدوا في الأرض عشر سنين ، وهذا ووفق الشريعة يستلزم كما يقول القران الكريم " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم (33 ) المائدة " لهذا فالأحرى و الأصح ليكون الأمر كما ترضاه الشريعة المباركة أن نرى الإسلاميين كل الإسلاميين معلقين على المشانق و الصلبان قبلهم قبل أي قتل أطفال أو مغتصب ، وطبعا هنا ليس عليهم أن يرفضوا أو يعترضوا فهم كإسلاميين من المفروض أن يباركوا تطبيق شريعتهم لان هذا هو الحق .

بالمختصر إن الانصياع للإسلاميين للعودة لعقوبة الإعدام يفرض بالضرورة أن يكونوا أول ضحاياها ، وعليه فعلى السلطة الجزائرية إدراك أن أي عقوبة إعدام من المكن أن تجرى مستقبلا ، لا يجب أن تجري إلا وقد كان الإسلاميون نالوا حقهم من القصاص كما تقول الشريعة ، ... إما أن يكون هذا هو الأمر وإما فلا شريعة و لا إعدام ولا شيء أخر .

أخيرا يجب التنبيه أنه إذا حصل ونفذت العدالة الجزائرية عقوبة الإعدام على قتلة الأطفال دون الإسلاميين (وهذا ما هو وارد) فهذا يعني سقوط للعدالة في الجزائر ، بل و سقوطا للدولة الجزائرية كلها لان هذا الأمر هو انحياز سافر وتمييز علني في تطبيق القانون ، وهو ما يعني أن دولتنا لم يعد يحكمها العدل والمساواة كما ينص الدستور بل أباطرة الدم و الإرهاب .