|
|
غلق | | مركز حق الحياة لمناهضة عقوبة الاعدام | |
|
خيارات وادوات |

مركز مناهضة الاعدام
anti.execution@googlemail.com
2010 / 5 / 26
اصدرت المحکمة الاتحادیة العلیا في محافظة الانبار احکاما بالاعدام ضد 62 شخصا ادینو بجرائم تتعلق بالارهاب اضافة الی 158 احکاما اخری بتهم مختلفة تراوحت بین السجن لمدة خمس سنوات الی الموءبد، وتم نقلهم الی بغداد العاصمة لغرض تنفیذ احکام الاعدام بحقهم. وفقا لتصریح افاد به قائد شرطة الانبار اللواء "بهاء القیسي" لجریدة "الصباح" في عددها 1965 الصادرة في 19/5/2010.
ان الموجة الاخیرة لسیاسة الاعدامات التي تنتهجها الحکومة العراقیة تحت ذریعة مکافحة الارهاب و الحد من موجة الانفجارات الجاریة في العراق، اصبحت مفضوحة لدی الجماهیر في العراق، اکثر من اي وقت مضی، للماهیة الضد الانسانیة للاهداف التي تتعقبها السلطات الحاکمة من وراء هذه السیاسة. بات جلیا لاکثریة افراد المجتمع بان استمرار وجود القوات الامریکیة في إحتلال العراق، و احتدام الصراع الطائفي و القومي و الدیني الجاري بین الکتل و الاجنحة الموءتلفة لنظام الحکم و المتصارعة فیما بینها للتفرد بسلطة الحکم، هو السبب الرئيسي للارهاب و الأوضاع الغير آمنة في العراق، وليس اولائك المجموعة من الافراد التي تصدر السلطات احکاما بالاعدام بحقهم في ظل المحاکم الجائرة التي تفتقد الی ابسط المعایر و القواعد الدولیة للمحاکمات المستقلة و العادلة، بالاضافة الی ان العدید من المنظمات العالمیة و المحلیة المدافعة عن حقوق الانسان باتت توجه اصابع الاتهام الی سلطات التحقيق في السجون العراقية، للاسالیب اللاانسانیة التي تنتهجها ضد العتقلين أثناء التحقیق و اجبارهم علی التوقیع علی اللوائح الاتهامات الموجهة الیهم، تحت ضغط أکثر الأساليب الوحشية للتعذيب و الترهيب .
ان اصدار احکام الاعدامات الوحشیة من قبل الحکومة العراقیة ضد العشرات من الافراد في ان واحد، و في محافظة واحدة، تحت ایة ذریعة او ظروف هي غیر مبررة، وتعتبر جریمة منظمة مع سبق الاصرار و الترصد، تنفذها الحکومة بشکل منظم و بأسم المجتمع، ضد مواطنيها. أن الهدف الأصلي للسلطات من وراء هذه السیاسة، هو ترهیب الجماهیر و تشدید قبضتها علی المعارضة السیاسیة تحت یافطة مکافحة الارهاب و فرض الامن، و في الوقت نفسه، إغراق المجتمع في دوامة المزيد من الأنقسامات الطائفية و الدينية و القومية، و تحفيز روح الأنتقام والتعصب والتفرقة بين صفوف أفراده.
نحن في الوقت الذي نشجب فیه هذه السیاسة الاجرامیة التي تنتهجها الحکومة العراقیة، نطالبها بعدم تنفیذ احکام الاعدام ضد هوءلاء المعتقلین و العمل بها.
وفي الوقت نفسه ندعوا الجماهیر و کافة انصار الحریة و المنظمات الانسانیة و الاحزاب السیاسیة المدافعة عن حقوق الانسان و الحریات السیاسیة اللامشروطة، في الداخل و الخارج، بفضح و شجب هذه السیاسات اللااسانیة و ردع محاولات الحکومة العراقیة بفرض قانون الاعدام کأمر واقع علی المجتمع، عبر ابداء کافة اوجه الاعتراضات الجماهیریة و الاعتصامات الجماعیة و کافة الاشکال الاخری المناسبة من الاعتراض، لالغاء قانون الاعدام من الدستور العراقي نهائیا.
مرکز مناهضة الاعدام
20/05/2010
00447783902098