|
|
غلق | | مركز حق الحياة لمناهضة عقوبة الاعدام | |
|
خيارات وادوات |

هوزان محمود
houzan2007@yahoo.com
2010 / 4 / 5
بيان منظمة حرية المرأة في العراق- مندوب الخارج
31/3/2010
إعدام قتلة دعاء خليل ليس عدلا بل خرقا لحقوق الإنسان
صدر حكم الإعدام بحق قتلة دعاء خليل أسود بعد إدانتهم برجمها يوم 7 نيسان 2007. طبقا لمصادر رسمية في محكمة نينوى الجنائية. وتم النطق بالحكم يوم 27 آذار 2010، أي قبل ثلاثة أسابيع من الذكرى الثالثة لمقتل دعاء خليل. ويذكر أن اثنين من قتلة دعاء هما شقيقيها. و كانت دعاء خليل قد رجمت حتى الموت أمام أنظار 2000 شخص فيما كانت قوات الشرطة العراقية تحافظ على "الأمن و النظام" أثناء عملية الرجم . السلطات كانت على دراية بشأن الحادث الشنيع إلا إنها لم تمنع حصوله.
الحملة العالمية لمناهضة قتل و رجم النساء في كردستان قد نظمت و بدون كلل حملة دولية لإحضار القتلة أمام العدالة . حملتنا هي أول من كشف الجريمة و مارست الضغط على الحكومة العراقية و حكومة كردستان الإقليمية من خلال المظاهرات و الندوات و المؤتمرات و نظمت حملة تواقيع ساهم فيها 16 ألف شخص من كل أنحاء العالم . و طالبنا ليس فقط إحضار القتلة أمام العدالة بل بإنهاء ما يسمى "جرائم الشرف".
إلا إن إعدام القتلة ليس من العدل بشيء و لا يشكل مطلبا لنا.
الإعدام شكل بشع من أشكال العقاب. نحن نعارض عقوبة الإعدام كشكل من أشكال إحقاق العدل . إذ إنها لن جرائم الشرف فحسب بل و تجعل مجتمعنا أكثر قسوة و عنف.
لا نريد العودة إلى أيام النظام ألبعثي السوداء إذ كانت عقوبة الإعدام حينها تتبع لكتم أصوات الناس و بث الرعب بين صفوفهم . عانى مجتمعنا ما يكفي من العنف و الإرهاب و الظلم . النظام ألبعثي البائد أحيا "جرائم الشرف" أواخر الثمانينات من القرن الماضي بسماحه للرجال بقتل النساء حفاظا على ما يسمى شرف العائلة. دفعت دكتاتورية صدام و حكم الأحزاب القومية في كردستان بالمجتمع إلى الوراء بنشرها لقيم نظم معاداة المرأة و السماح للرجال بإتباع العنف و القيام بعمال القتل و الاغتصاب و التمييز الوحشي ضد النساء .
يقر قانون الأحوال الشخصية الحالي بالنظم الأبوية و الدينية و المحافظة التي ترسخ التمييز ضد النساء. و فشلت الدولة فشلا ذريعتا بنشر قيم المساواة و حقوق النساء و الحقوق الشخصية و الحريات، لا بل و تصر الحكومة على إرساء نظام الشريعة الإسلامية و الاعتراف بالقوانين العرقية و العشائرية و الدينية عوضا عن قانون مدني حديث للأحوال الشخصية. تكمن مشكلتنا الحقيقة في طبقة حاكمة تصنف المجتمع على أسس الجنس و الطبقة و الدين و الطائفة و العرق. إن نظام كهذا يعيد إنتاج العنف ضد النساء، إلا إن إعدام أربعة رجال لن يحل المشكلة.
نحث جميع المنظمات العمالية و النسائية و منظمات حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم على إدانة عقوبة الإعدام. إرساء الأسس لحقوق الإنسان و حقوق النساء و المساواة هو الحل الوحيد.
هوزان محمود
مندوبة الخارج
منظمة حرية المرأة في العراق
http://www.equalityiniraq.com