فالنتاين سعيد يا حبيبتي

جهاد علاونه
jehad_alawneh@yahoo.com
2010 / 2 / 15

فالنتاين سعيد يا حبيبتي ,وبودي لو أذهب بك بعيداً لنقف على آثار كنيسة القديس فالنتاين, الذي أعدم ثمناً لمباركته الحب والرومنسية , فما زالت آثار الكنيسة في نفس المكان الذي أُعدم فيه القديس فالنتاين قائمة إلى اليوم , وما زال فالنتاين في قلوب جميع العشاق وفي قلبي أنا الى اليوم وكم أود الموت في سبيل حبنا ليكون ذكرى لكل المتنورين الذين تضطهدهم سيوف الجبابرة وتمنعهم من الحب والرومانسية واللقاءات العنيفة , وكم بودي أن أطوف سبعة أشواط حول ضريح القديس فالنتاين وكم بودي أن أسعى سبعة أشواط بين كاتدرائية القديس أغسطس الأمازيغي وكاتدرائية القديس فالنتاين , وكم بودي أن اشرب أنا وأنت نخب صداقتنا في يوم 14-نوفمبر كل عام .
المشكلة أن أعداء القديس فالنتاين ما زالوا بيننا إلى اليوم فهم يحاولون قتلي وصلبي ويحاولون إجباري على الموت في وحول من الطين , وأعداء الحب والرومانسية يصفوننا من أننا نحتفل مع الكفار في أعيادهم التي ما أنزل الله بها من سلطان.

هذا ليس كل ما أريدُ قوله وإنما أريدُ أن أظهر الفرق بين الدين الإسلامي والمسيحي من النواحي العاطفية لأظهر للناس أن المسيحية أعظم ديانة رومنسية وعاطفية وأن شهداء المسيحية الأوائل هم أول المضحين من أجل الحب.

فالنتاين سعيد يا حبيبتي ,: وفالنتاين هو القديس فالنتاين الذي كان وثنياً واعتنق المسيحية أو هو الفيلسوف الروماني الذي اعتنق المسيحية في فترة حكم الإمبراطور (كلوديوس 2الثاني) وكان كلوديوس الثاني في أزمة سياسية مع الجنود الذين يتركون ساحة المعركة للبحث عن عشيقاتهم وعن نسائهم مما دفع بالجيش الإمبراطوري كله إلى التراجع إلى روما من أجل أن يعاشر كل متزوج زوجته وكل عاشق معشوقته فأصدر الامبراطور كلوديوس 2 مرسوماً منع فيه اقامة عقود الزواج الاجتماعية فتصدى لهذه الظاهرة القديس العظيم (فالنتاين) تقريباً سنة 276م فأقام للشباب عقود زواج سراً وشجع الناس على الحب والرومانسية وكان يبارك للعروسين عرسهما وللعاشقين عشقهما وحبهما فأطلق الإمبراطور الروماني الوثني أنذاك (كلوديوس الثاني ) حملة للبحث عن القديس فالنتاين وإحضاره إلى روما فتم ذلك وزج بشفيع العشاق يوم الدينونة الأعظم عن اليسوع في السجن ومات تحت تعذيب جنود الامبراطور (كلوديوس الثاني) سنة 296م في يوم الاحتفال بعيد (لوبركيليا)وهذا هو الاسم الأول لعيد الحب وكان هذا اليوم يوم للعشاق يحتفلُ فيه الرومانيون بالحب وبالرومنسية فقرر الإمبراطور الدكتاتور (كلوديوس) اعدام القديس فالنتاين في ذلك اليوم تعبيراً عن رفضه للحب وللرومانسية وللديانة المسيحية , فكان كل العشاق في روما في يوم عيد الحب يتذكرون القديس فالنتاين وخصوصاً الذين بارك زواجهم لأكثر من 10 سنوات سراً وخصوصاً الذين بارك حبهما وعشقهما الأبدي في ظل الخلود في ملكوت الرب أليسوع .

وأصبح القديس فالنتاين رمزاً قومياً للعشاق وللحبّيبه الذين يعشقون بعضهم البعض واستمر العشاق على هذا النهج من التذكار والولاء للقديس فالنتاين حتى اعتنقت روما المسيحية وآمنت بالخلاص الأبدي والنجاة من الشيطان والدجال والطغاة , فندم القتلة على قتلهم للقديس فالنتاين وندم المجرمون على جُرمهم بحق الحب والإنسانية فأقاموا الصلوات للتكفير عن قتلهم لقديس العاشقين (فالنتاين) فاحتفلوا في ذلك اليوم رسمياً بعيد الحب واسموه عيد (فالنتاين) بدلاً من (لوبركيليا) تخليداً لذكرى هذا القديس العظيم سنة 350م ميلادي.

ويصف المسلمون اليوم هذا العيد وغيره من الأعياد بأعياد الكفار ويقولون عنها أنها كثيرة منها : عيد الأم, عيد الحب, عيد العمال, عيد الاستقلال, عيد الشجرة, وكل هذه الأعياد بنظر فقهاء الإسلام ما انزل الله بها من سلطان وهي بدعة لأن الله حين خلق الكون لم يخلق إلا عيدين معهما وهما :
عيد الفطر السعيد, وعيد الأضحى المبارك.

وكل ما عدى هذين العيدين فهو باطل وحرام وتشبه بالكفار من النصارى واليهود والعياذ بالله.

إن عيد الفالنتاين رمزاً للشهداء وللمضحين من أجل التحرر والإنسانية ومن أجل النهوض من تحت وحل الأنقاض ومن أجل الخلاص الأبدي من العذاب ومن أجل أن تمتد عيون العشاق إلى بعضهما البعض ومن أجل لبس اللون الأحمر وهو رمز للعذاب وللحب وللفداء , يوم فالنتاين يوم تقترب فيه الشهوات من أجل الخلاص من عذاب الكبت والحرمان الذي نعيشه , إننا كلنا فالنتاين وما زال الطغاة يبحثون عن وجودنا في معظم العواصم العربية من أجل زجنا في السجون ومن أجل احراقنا وطردنا من أعمالنا ومن أجل عدم التمتع بحقوق الإنسان .